في عام 1999، توقّع المستقبلي الشهير راي كورزويل أن تصل الذكاءات الاصطناعية إلى مستوى القدرات البشرية خلال عشرينيات القرن الحالي، وتبيّن لاحقًا أنه كان دقيقًا إلى حد كبير، فقد قدّم في كتابه عصر الآلات الروحية رؤية واضحة لمستقبل تكون فيه الحواسيب قادرة على أداء مهام كانت تُعدّ حكرًا على البشر.


واليوم، يؤكد كورزويل أن ما نعيشه ليس سوى البداية، فمع 147 توقّعًا وبدقّة تُقدّر بـ86%، يعتقد أن العشرين عامًا القادمة ستحمل تحوّلات جذرية قد تُعيد تعريف الحياة ذاتها.
بحلول عام 2032، قد يصبح بالإمكان إبطاء الشيخوخة أو حتى عكسها علميًا، وفي ثلاثينيات هذا القرن، قد تُمكّننا النانوروبوتات من ربط أدمغتنا مباشرة بالسحابة الإلكترونية، أما في عام 2045، فيتوقّع أن تندمج الذكاءات الاصطناعية مع البشر تمامًا، إيذانًا بعصر جديد تتخطى فيه قدراتنا حدود البيولوجيا.
رؤية كورزويل لا تتعلّق فقط بآلات أكثر ذكاءً، بل بتطوّر البشرية نفسها نحو مستوى أرقى من الإدراك والوجود.