عاد "سوار تحتمس الذهبي" إلى دائرة الاهتمام في مصر، بالتزامن مع تصاعد المطالبات باستعادة الآثار المصرية الموجودة في المتاحف الأجنبية، خاصة مع نجاح البلاد في استرداد عدد من القطع التي خرجت منها بطرق غير مشروعة.
ويُعد السوار من أبرز قطع الحلي الملكية المنسوبة إلى عهد الملك تحتمس الثالث، أحد أبرز ملوك الأسرة الثامنة عشرة، ويعود تاريخه إلى نحو 3500 عام. كما يجسد براعة المصريين القدماء في صناعة المجوهرات، من خلال الجمع بين الذهب والأحجار الملونة في تصميم دقيق.
ويُعرض السوار حاليًا في متحف "رومر-بليتسايوس" بمدينة هيلدسهايم الألمانية، فيما تبدو استعادته معقدة بسبب خلفيته القانونية والتاريخية التي تعود إلى أكثر من قرن.
وبحسب السجلات المتحفية، وصل السوار إلى ألمانيا ضمن مجموعة الآثار المصرية التي جمعها رجل الأعمال الألماني فيلهلم بليتسايوس، الذي أقام في مصر خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، واستفاد من القوانين التي كانت تسمح آنذاك بتداول بعض الآثار وشرائها، إلى جانب نظام "قسمة الآثار" الذي كان يتيح توزيع بعض مكتشفات الحفائر بين مصلحة الآثار والبعثات أو مموليها.
وفي عام 1907، أهدى بليتسايوس مجموعته إلى مدينة هيلدسهايم، لتصبح لاحقًا الأساس الذي قام عليه متحف "رومر-بليتسايوس" الذي افتتح عام 1911.
ورجّح كبير الأثريين أن يكون بليتسايوس قد اشترى السوار من سوق الآثار في مصر، لكن الوثائق المتاحة لا تكشف بشكل دقيق متى اقتناه أو المكان الذي خرج منه.


























