كثيرة هي الأوقات الجميلة التي نعيشها، ونحزن أحياناً بعد مرور السنين على عدم توثيق تلك الأوقات، إلا أن هناك أشخاصاً كثيرين يدركون أهمية فن التصوير، فيستدعون مصوراً محترفاً لمرافقتهم لأنه يعرف كيف يجعل من أوقاتهم الجميلة ذكريات لا تُنسى.


اليوم نلقي الضوء في مقالنا هذا على مصور شغفه كبير بفن التصوير، إنه إريك حديفة صانع الأفلام اللبناني، والحاصل على إجازة من كلية لندن للاقتصاد (LSE) وعلى ماستر من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، والذي بعد عمله في مجال الاستشارات الاستراتيجية في نيويورك، ترك عالم الشركات ليتفرغ لعمله الفني، وقد عُرضت صوره في مدن عديدة، منها بيروت ونيويورك وطوكيو وباريس وأثينا.

نشأ إريك حديفة على حب الفنون، فوالده المخرج مارك حديفة ووالدته المنتجة جويس حديفة كانا يصطحبانه إلى المعارض ومشاهدة الأفلام، كما أن إريك حديفة هو شقيق المخرج كارل حديفة الذي يعمل في إخراج الفيديو كليبات والإعلانات.
لطالما كان إريك حديفة متفوقاً في دراسته إن كان في المدرسة أو الجامعة، كما كان متفوقاً أيضاً في عمله كمستشار لأعمال استراتيجية في شركة في نيويورك لمدة خمس سنوات، وعلى الرغم من نجاحه الكبير في هذا العمل، إلا أن الجانب الفني في شخصيته كان يغلب عليه دائماً، فبدأ بالتقاط صور في هاتفه، وهذا ما كان يفعله منذ سنوات كثيرة، إلى أن قرر في أحد الأيام أن ينشر الصور التي التقطها على إنستغرام، ونالت الصور على علامات إعجاب كثيرة وتعليقات إيجابية، ما شجعه على الاستمرار في التصوير، فاشترى كاميرا محترفة وهي Fujifilm X‑T5 وذلك خلال عمله كمستشار، وكلما كانت تسنح له الظروف كان يصور، خصوصاً في الليل وخلال عطلة نهاية الأسبوع، وانتشر إسمه أكثر كمصور، إذ تم الاتصال به منذ سنوات قليلة من معرض Art Affair في لبنان فعرض صوره في المعرض الذي يضم أعمالاً للعديد من الفنانين الناشئين والمحترفين، وهذا ما شجعه على أخذ مهنة التصوير بجدية أكثر.

أول معرض فردي لـ إريك حديفة كان في حانة Union Marks التي يملكها أهله في منطقة برج حمود، وكانت الصور المعروضة قد التقطها إريك خلال فترة المساء، ما أضفى طابعاً مميزاً على الحانة عند عرض الصور فيها، وعلى الرغم من قلة انتشار فكرة عرض الصور في لوحات بلبنان، إلا أن إريك حديفة حقق نسبة مبيعات جيدة للوحاته عند عرضها.
لا يعتمد إريك حديفة على موضوع معين عند التقاط الصور، ولكن عند مشاهدته لاحقاً الصور التي التقطها يلاحظ مواضيع معينة فيها، منها الناس الذين يشعرون بأنهم وحيدون، وذلك في الصور التي التقطها في نيويورك والصين وباريس وفيتنام وتايلاند وغيرها، كما ينجذب إريك حديفة إلى التقاط صور للأضواء الاصطناعية، خصوصاً عندما تكون موجهة على شخص ما.
حكايات كثيرة ترويها الصور التي تحمل توقيع إريك حديفة، والتي وثق من خلالها قصصاً مختلفة وضعها بقالب جمالي رائع، لتبقى هذه الصور شاهدة على شغف إريك حديفة الكبير بمجال التصوير وإبداعه فيه.