أفادت دراسة حديثة بوجود علاقة محتملة بين استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية وزيادة توجه بعض النساء إلى استخدام أدوية إنقاص الوزن القابلة للحقن، مثل "ويغوفي" و"أوزمبيك" في محاولة للسيطرة على الوزن الزائد.

وبحسب نتائج البحث الذي أجراه فريق من الباحثين في الدنمارك، فإن النساء اللواتي سبق لهن استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية بدأن علاجات إنقاص الوزن بمعدلات أعلى مقارنة بغير المستخدمات لهذه الوسائل. كما سجلت الدراسة ارتفاعًا أكبر في استخدام هذه العلاجات بين النساء اللواتي استخدمن أنواعًا متعددة من وسائل منع الحمل على مدار حياتهن.

وتسلط هذه النتائج الضوء على تساؤلات قديمة طرحتها العديد من النساء بشأن تأثير وسائل منع الحمل الهرمونية على الوزن، إذ تحدثت بعض التجارب الشخصية عن تغيرات في الشهية أو زيادة في الوزن بعد بدء الاستخدام، لكن الدراسات العلمية لم تقدم حتى الآن دليلًا قاطعًا يثبت وجود علاقة مباشرة بين الأمرين.

ويرى بعض الباحثين أن التغيرات التي تطرأ على مستويات الهرمونات، خصوصًا هرموني الإستروجين والبروجسترون، قد تلعب دورًا لدى بعض النساء من خلال التأثير على الشهية أو التسبب في احتباس السوائل، إلا أن هذه العوامل تختلف من حالة إلى أخرى.

وأكد الفريق البحثي، بقيادة مختصين من مستشفى جامعة كوبنهاغن، أن نتائج الدراسة لا تثبت أن وسائل منع الحمل الهرمونية تؤدي بشكل مباشر إلى زيادة الوزن أو تدفع بالضرورة إلى استخدام حقن التخسيس، وإنما تشير إلى وجود ارتباط يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم أسبابه وآلياته.

وتفتح هذه النتائج الباب أمام أبحاث مستقبلية تهدف إلى دراسة تأثير التغيرات الهرمونية بشكل أعمق، وتحديد العوامل التي قد تجعل بعض النساء أكثر عرضة لاكتساب الوزن أو اللجوء إلى علاجات إنقاص الوزن.