يُعد البروتين من أهم العناصر الغذائية في إدارة الوزن، إذ يعمل على تنشيط عملية الأيض وتقليل الشهية، إلى جانب تأثيره على الهرمونات المسؤولة عن ضبط الوزن. فهو يرفع مستويات هرمونات الشبع مثل "GLP-1" و"الببتيد YY"، ويخفض في المقابل هرمون الجوع "الغريلين"، ما يجعل الشخص يشعر بالشبع لفترة أطول ويقلل استهلاكه للسعرات تلقائيًا دون الحاجة لضبط الحصص بدقة.كما يمتلك البروتين "تأثيرًا حراريًا" أعلى بكثير من الكربوهيدرات والدهون، ما يعني أن الجسم يستهلك سعرات إضافية لمجرد هضمه، وهو ما يساهم في تسريع الأيض وحرق سعرات أكبر حتى أثناء الراحة والنوم. وأظهرت دراسات أن زيادة نسبة البروتين في النظام الغذائي إلى نحو 30% من السعرات اليومية قد تؤدي إلى خسارة وزن ملحوظة خلال أسابيع قليلة، إلى جانب تقليل دهون البطن الضارة، والمساعدة في الحفاظ على الوزن بعد فقدانه.
ولا يقتصر دور البروتين على إنقاص الوزن فحسب، بل يساهم أيضًا في حماية الكتلة العضلية من الفقدان أثناء الحمية، وهو ما يحافظ على معدل الأيض ويمنع تباطؤه. وينصح الخبراء بالحصول على البروتين من مصادر متنوعة كاللحوم والأسماك والبيض والبقوليات، مع إمكانية اللجوء لمكملات مثل بروتين مصل اللبن عند الحاجة، مع التأكيد على أن زيادة تناول البروتين لا تُغني عن الانتباه للسعرات الكلية لتحقيق نتائج فعلية في إنقاص الوزن.