كشفت عالمة المناخ الأسترالية أندريا تاشيتو، الأستاذة المشاركة في مركز التميز التابع لمجلس البحوث الأسترالي لأحوال الطقس في القرن الحادي والعشرين، أن ظاهرة النينيو الحالية تسير وفق النمط المعروف لهذه الظاهرة، مع توقع وصولها إلى ذروتها خلال شهر ديسمبر المقبل.
وأوضحت تاشيتو أن النينيو تصل عادة إلى أقوى مراحلها في نهاية العام، قبل أن تبدأ بالضعف تدريجيًا خلال الفترة الممتدة من أواخر الشتاء وحتى الربيع في نصف الكرة الشمالي، مشيرة إلى أن المؤشرات الحالية تعكس تطورًا مشابهًا للدورات السابقة، حيث يُتوقع أن تبلغ الظاهرة ذروتها ثم تتراجع لاحقًا.
وأضافت أن بعض المؤشرات المناخية تشير إلى احتمال استمرار تأثيرات النينيو حتى نهاية عام 2026، لافتة إلى أن درجات حرارة سطح البحر في منطقة المحيط الهادئ الاستوائي سجلت مستويات أعلى من المتوقع، مع استمرار الاتجاه نحو ارتفاعها بالتزامن مع تطور الظاهرة.
وتُعرف ظاهرة النينيو بأنها حالة مناخية طبيعية تحدث عندما ترتفع حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي بدرجات تفوق المعدلات المعتادة، ما يؤدي إلى تغيرات في العلاقة بين المحيط والغلاف الجوي، وينعكس ذلك على أنماط الطقس في مناطق مختلفة حول العالم.
وقد تتسبب هذه الظاهرة في زيادة احتمالات الجفاف ببعض المناطق، بينما تؤدي في مناطق أخرى إلى ارتفاع فرص هطول الأمطار الغزيرة وظهور ظروف مناخية أكثر رطوبة، ما يجعل تطوراتها محل متابعة مستمرة من علماء المناخ حول العالم.


























