تتجه الأنظار إلى ظاهرة النينيو مع توقعات بتزايد تأثيرها خلال النصف الثاني من عام 2026، وسط تحذيرات من ارتفاع درجات الحرارة عالميًا وتغيرات واسعة في أنماط الطقس قد تؤثر في ملايين الأشخاص.


ويتوقع خبراء المناخ أن تسهم الظاهرة في تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات المعتادة خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب تغير توزيع الأمطار بين مناطق العالم، ما قد يؤدي إلى موجات جفاف في بعض الدول، مقابل هطول أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى.
وتنشأ ظاهرة النينيو نتيجة ارتفاع غير طبيعي في حرارة المياه السطحية للمحيط الهادئ الاستوائي، وهو ما يغيّر حركة الرياح والتيارات البحرية، ويؤثر في توازن الغلاف الجوي، لتنعكس آثاره على الطقس في قارات عدة.
ويؤكد المختصون أن ارتفاع حرارة مياه المحيط يطلق كميات أكبر من الطاقة إلى الغلاف الجوي، الأمر الذي يزيد من احتمالات موجات الحر الطويلة والشديدة، خاصة مع استمرار تأثيرات التغير المناخي.
ولا يقتصر تأثير النينيو على درجات الحرارة، بل يمتد إلى قطاعات حيوية، إذ قد يهدد الموارد المائية والإنتاج الزراعي، ويرفع مخاطر حرائق الغابات والجفاف في بعض المناطق، في حين تواجه مناطق أخرى احتمال حدوث سيول وفيضانات نتيجة الأمطار الغزيرة.
وتُعد النينيو ظاهرة مناخية دورية تتكرر كل عامين إلى سبعة أعوام تقريبًا، وقد تستمر آثارها عدة أشهر، فيما تختلف شدتها من دورة إلى أخرى.
لذلك، تشدد الهيئات المناخية الدولية على أهمية أنظمة الإنذار المبكر والاستعداد المسبق، بما يشمل إدارة الموارد المائية، وتعزيز جاهزية قطاعات الزراعة والطوارئ، للحد من الخسائر المحتملة مع ازدياد تأثير الظاهرة خلال الأشهر المقبلة.