بعد أشهر من عرضه الأول في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش وإثارته جدلا واسعا، يستعد فيلم "شارع مالقة" للعرض على شاشة التلفزيون، في خطوة تتيح له الوصول إلى جمهور أوسع بعد أن ارتبط اسمه بالنقاش حول ما وُصف بـ"المشاهد الجريئة".
وكان الفيلم قد عُرض لأول مرة ضمن الدورة الثانية والعشرين للمهرجان، حيث أثار بعض مشاهده ردود فعل متباينة، فيما أكدت المخرجة المغربية مريم التوزاني أن هذه المشاهد جاءت لخدمة البناء الدرامي ولم تُدرج بهدف إثارة الجدل، معتبرة أن قيمتها تقاس بدورها في تطور الأحداث. كما رأى نقاد أن الضجة الإعلامية حجبت الجوانب الفنية والإنسانية للعمل، الذي يتناول قضايا الشيخوخة والفقد والانتماء.
ويشارك في بطولة الفيلم الممثلين: كارمن مورا، مارتا إيتورا، وأحمد بولان، وتدور أحداثه في مدينة طنجة حول ماريا أنخيليس، وهي سيدة إسبانية مسنة ترفض بيع منزل العائلة رغم الأزمة المالية التي تعيشها ابنتها، لتمسكها بالمكان باعتباره ذاكرة حياتها. وخلال محاولتها الحفاظ على المنزل، تواجه مشاعر الوحدة بعد وفاة زوجها وابتعاد ابنتها، وتسعى إلى بناء علاقات إنسانية جديدة، في قصة تستكشف معاني الذاكرة والهوية والتشبث بالمكان.
وأكدت التوزاني أن الفيلم لا يروج لأي مواقف أيديولوجية، بل يركز على التجربة الإنسانية، مشددة على أن الإنتاج المشترك مع شركاء أجانب لم يؤثر في استقلالية رؤيتها الفنية. كما أوضحت أن فكرة العمل استُلهمت من تجربة وفاة والدتها، وأن نشأتها في أسرة ذات جذور إسبانية انعكست طبيعيا على اختيار اللغة وأجواء الفيلم.




















