تصادف اليوم ذكرى ولادة قيثارة الغناء العربي والأميرة الساحرة أسمهان، القامة الفنية الشامخة التي لم تكن مجرد صوتٍ عابر في تاريخ الفن، بل شكلت ظاهرة إبداعية استثنائية وثورة موسيقية صاغت بموهبتها الفذة، ولونها الأوبرالي الفريد، فصلاً ساحراً ومجدداً في كتاب الموسيقى الشرقية.


ورغم رحيلها المفجع والمبكر في سن الشباب، والذي أحاط مسيرتها بهالة من الغموض والأسى، إلا أن صاحبة الروائع الخالدة ومنها "ليالي الأنس في فيينا" و"يا طيور" نجحت في تحدي الزمن وتخليد اسمها بحروف من ذهب كواحدة من أعظم مطربات القرن العشرين؛ إذ تركت خلفها إرثاً غنياً يمزج بعبقرية بين أصالة الشرق وتطور الغرب، محتفظة بإحساس دافئ ونبرة شجية لا تزال تسكن وجدان الملايين من عشاق الطرب الأصيل، لتظل حاضرة وأقوى من النسيان.