يحذر الأطباء والمنظمات الصحية العالمية، وفي مقدمتها الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA)، من الانسياق وراء وصفات ومشروبات "تنظيف القولون" المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن فكرة "احتباس السموم والفضلات في جدار الأمعاء" هي خديعة تسويقية لا تستند إلى أي أساس علمي أو تشريحي.
ويوضح الخبراء أن الجسم السليم يمتلك بالفعل منظومة متكاملة للتخلص الذاتي من الفضلات تشترك فيها الكلى، الكبد، الرئتان، والجلد، وأن "تنظيف القولون" بمفهومه الطبي هو إجراء مؤقت ومحصور داخل المستشفيات للتحضير للمناظير والجراحات بمحاليل معتمدة؛ في حين أن الخلطات المنزلية وحميات العصائر القاسية تعتمد على ملينات قوية تسبب شعوراً مخادعاً بالخفة نتيجة فقدان السوائل، بينما تؤدي في الحقيقة إلى مضاعفات خطيرة كالإسهال الحاد، الجفاف، اضطراب أملاح الدم، وإيجاع البكتيريا النافعة، وتزداد خطورتها تحديداً لدى كبار السن ومرضى الكلى والقلب. وبدلاً من هذه الممارسات العشوائية، ينصح الأطباء بحماية صحة الجهاز الهضمي عبر نمط حياة متوازن يعتمد على شرب كميات كافية من الماء، تناول الألياف والخضروات، وممارسة الرياضة، مع ضرورة استشارة الطبيب فوراً عند ظهور أعراض مزمنة كالإمساك المستمر أو نزيف البراز بدلاً من اللجوء للعلاجات الذاتية.























