يكشف أحدث تحليل لـ "هارفارد بيزنس ريفيو" (Harvard Business Review) القائم على رصد 12 ألف حالة استخدام حقيقية عبر منصات التواصل الاجتماعي بين مارس / أذار 2025 وفبراير / شباط 2026- عن تحولٍ لافت في مسار التقنية؛ إذ يعيد المستهلكون توجيه أدوات الذكاء الإصطناعي نحو احتياجاتهم اليومية والوجدانية بعيداً عن وعود الشركات الكبرى بشأن إحداث ثورة اقتصادية جذرية، حيث تصدر "الدعم النفسي والفضفضة" قائمة الاستخدامات بنسبة 11% (مقارنة بـ 5% العام الماضي) ليتحول الروبوت إلى صديق متاح وقليل التكلفة، تلاه تشخيص أعطال الأجهزة وصيانة البرمجيات، ثم توليد النكات والميمز وتأليف الروايات الترفيهية، إلى جانب استخدامات طريفة كتحليل رسائل المدراء للتنبؤ بقرارات الفصل وقراءة الطالع؛ ورغم أن الجانب المهني والإنتاجي حاضر بنضج أكبر في 63% من الاستخدامات الشائعة حيث يُستغل الذكاء الاصطناعي كشريك تفكير لتفنيد الآراء واختبار منطقها وتسريع المهام الروتينية- إلا أن الأثر الاقتصادي الحالي للتقنية يظل هادئاً وعملياً، ويركز على تحسين الكفاءة اليومية وتقليص وقت العمل بدلاً من استبدال الوظائف أو إعادة تشكيل الشركات بالكامل.