يحذر الكيميائي أندريه دوروخوف من استخدام الماء شديد السخونة أو المغلي مباشرة على أواني الطهي غير اللاصقة، موضحًا أن بعض الأشخاص يلجأون إلى هذه الطريقة بعد الطهي لتسهيل إزالة الدهون وتسريع عملية التنظيف.
ويشير إلى أن هذه الممارسة قد تبدو فعّالة في البداية، لكنها في الواقع تؤدي إلى أضرار تدريجية في الطبقة غير اللاصقة، نتيجة التغير المفاجئ والحاد في درجة الحرارة. فهذه الأواني تتكون عادة من قاعدة معدنية (الألومنيوم أو الفولاذ) مغطاة بطبقة بوليمرية غير لاصقة يتم تثبيتها عبر معالجة حرارية خاصة داخل أفران صناعية، ما يجعلها متماسكة عند الاستخدام الطبيعي.
ويشرح أن اختلاف معامل التمدد الحراري بين المعدن وطبقة الطلاء يؤدي عند الصدمة الحرارية إلى تشكّل تشققات دقيقة غير مرئية بالعين المجردة. ومع تكرار هذه العملية، تتسرب المياه والمواد الكيميائية إلى هذه الشقوق، ما يضعف الالتصاق بين الطبقة السطحية والقاعدة المعدنية، ويؤدي تدريجيًا إلى تآكلها وظهور مناطق باهتة ثم تقشرها.
كما يوضح أن استخدام المنظفات، خصوصًا القلوية منها، يصبح أكثر ضررًا في حال وجود هذه الشقوق الدقيقة، إذ تتغلغل بسهولة داخل الطلاء وتسرّع من تلفه، رغم أن الهدف من استخدام الماء الساخن يكون عادة تسهيل التنظيف.
ويختتم نصيحته بأن أفضل طريقة للحفاظ على الأواني غير اللاصقة هي تركها لتبرد طبيعيًا بعد الطهي، ثم غسلها بماء دافئ ومنظف مناسب، لتجنب إحداث صدمات حرارية تقلل من عمرها الافتراضي.





















