جرفت أمواج البحر مؤخرًا إلى شاطئ لوركا في شمال غرب إسبانيا، سمكة قرش نادرة من فصيلة Dalatias licha، والمعروفة باسم قرش "الأنمي" نظرًا لعينيها الضخمتين التي تمنحها مظهرًا كرتونيًا.
يعيش هذا النوع عادة في أعماق تصل إلى 3500 متر، ما يجعل ظهوره على السواحل أمرًا نادرًا.
بلغ طول القرش 145 سنتيمترًا ووزنه 18 كيلوغرامًا، وأظهر التشريح الذي أجراه فريق البحث وجود 12 جنينًا داخلها، بحجم يقارب كرة التنس لكلٍ منها، تسعة منها غير مكتملة النمو، ما يؤكد أنها كانت أنثى حاملًا، ويعكس خسارة بيولوجية كبيرة لهذا النوع البطيء في التكاثر.
أرجع الخبراء سبب نفوق القرش إلى جرح قطعي في المريء بطول 3.5 سنتيمتر، ناجم عن ابتلاع صنارة صيد عالقة بخيط طويل. وأوضحوا أن الحيوان حاول التحرر بعنف، لكن النزيف الداخلي أضعفه وأدى إلى جنوحه نحو الشاطئ ووفاته.
يُعرف هذا النوع بكبد ضخم يزن نحو 5 كيلوغرامات، يساعده على الحفاظ على توازنه في الأعماق، ويتغذى على الأسماك والحبار العملاق. ويواجه القرش حاليًا خطر الانقراض نتيجة الصيد البشري للحصول على لحومه وزيوته.
يعد هذا الاكتشاف فرصة نادرة لدراسة سلوكيات القرش الإنجابية والتهديدات التي يواجهها، ويبرز أثر أدوات الصيد على الكائنات البحرية حتى في أعماق المحيطات.



























