تحولت منصات الفيديو القصير إلى جزء يومي من حياة ملايين الأطفال، إذ تقدم محتوى سريعاً ومسلياً عبر مقاطع قصيرة تتراوح مدتها من 15 إلى 90 ثانية، تؤثر على إسترخاء الأطفال، تواصلهم، وتكوين آرائهم.


ورغم جاذبية هذه الفيديوهات، يشير الخبراء إلى أن التمرير المستمر والمكثف يزيد صعوبة التحكم في استخدامها، ويؤثر على المزاج، الانتباه، التحصيل الدراسي والعلاقات الاجتماعية.
أكدت الدراسات أن الإستخدام قبل النوم يعرقل إفراز هرمون الميلاتونين، ما يقلل جودة النوم ويزيد القلق الاجتماعي، كما أن التعرض المستمر لمقارنات مع حياة الآخرين المثالية يمكن أن يضعف تقدير الذات لدى الأطفال.
تزداد المخاطر على الأطفال الأصغر سناً أو الذين يعانون من القلق، اضطراب فرط الحركة، أو مشكلات أسرية، خصوصاً عند مشاهدة محتوى عنيف أو جنسي أو خطير.
للتخفيف من هذه المخاطر، بدأت الحكومات والمدارس بتطبيق برامج للوعي الرقمي والسلامة على الإنترنت، بينما تطالب منظمات حقوقية منصات التواصل بتحسين إعدادات الأمان والتحقق من العمر، وزيادة شفافية الخوارزميات.
يظل دور الأسرة محورياً، عبر الحوار المفتوح مع الأطفال حول استخدامهم للمنصات، ومشاهدة المحتوى معهم، ووضع روتين واضح مثل منع الأجهزة في غرف النوم وتحديد أوقات الاستخدام.
تخلص الدراسات إلى أن التوازن بين التوعية الرقمية وتصميم المنصات الآمن يسمح للأطفال بالاستمتاع بالمحتوى الإبداعي دون التأثير على صحتهم النفسية أو نموهم الشخصي