اقترح باحثون ألمان فكرة مبتكرة لتسهيل فحص الفيروسات، وهي عبارة عن علكة طبية تكشف الإصابة بالإنفلونزا بمجرد تغير طعمها.

الإختبارات التقليدية

يبقى الكشف السريع عن الفيروسات التنفسية تحدياً عالمياً. فاختبارات PCR دقيقة للغاية لكنها تتطلب معدات متخصصة وكوادر مؤهلة، إضافة إلى انتظار طويل غالباً ما يكون غير مناسب. أما الاختبارات السريعة فهي أسرع لكنها تعطي أحياناً نتائج خاطئة، خاصة في المراحل المبكرة من العدوى. وتصبح هذه القيود مشكلة كبيرة أثناء انتشار الأوبئة، حين يحتاج ملايين الأشخاص إلى الفحص في أيام قليلة. وأظهرت جائحة كوفيد-19 ضعف الاختبارات المصلية في الكشف المبكر قبل ظهور الأعراض.

العلكة الطبية

لتجاوز هذه العقبات، طّور فريق من جامعة فورتسبورغ الألمانية مستشعرًا جزيئيًا يمكن دمجه في العلكة الطبية. فالأمر بسيط وذكي: فيروس الإنفلونزا يستخدم إنزيم النيورامينيداز للانتشار داخل الجسم، وعند اكتشاف هذا الإنزيم يطلق المستشعر جزيء عطري يسمى الثيمول، ينتج طعماً مميزاً على اللسان. وبمجرد مضغ العلكة لمدة عشر دقائق تقريبًا، يشعر الشخص المصاب بالطعم القوي، ليتمكن من معرفة احتمالية الإصابة دون الحاجة إلى أي معدات، كهرباء، أو اتصال بالإنترنت. هذا الابتكار يفتح آفاقًا واسعة، إذ يمكن مستقبلاً تعديل آلية العلكة للكشف عن فيروسات أخرى مثل SARS-CoV-2.