نشرت مجلة Nature Neuroscience دراسة بحثت في تأثير عناصر غذائية محددة على الجزء الأكثر عرضة للتقدّم في العمر داخل الحُصين.
وركّز العلماء على منطقة الدنتيت جيراس، التي ترتبط بشكل وثيق بتراجع الذاكرة مع التقدم في السن، لمعرفة ما إذا كان تناول الفلافانولات الموجودة في الكاكاو يوميًا يمكن أن يحسّن وظائف هذه المنطقة لدى البالغين الأكبر سنًا. وخلال 12 أسبوعًا، قاس الباحثون النشاط العصبي وأداء المشاركين في مهمة ذاكرة تعتمد على الحُصين لتحديد ما إذا كان النظام الغذائي وحده قادرًا على التأثير على الشيخوخة الإدراكية.
أبرز ما كشفته الدراسة هو الدقة التي أثّر بها الفلافانول على الدماغ، إذ أدى التدخل الغذائي إلى زيادة حجم الدم في الدنتيت جيراس، وهو مؤشر يرتبط بصحة التمثيل الغذائي وكثافة الأوعية الدموية وقدرة الدماغ على تكوين الذكريات والتمييز بينها. ويشير هذا التحسّن الموجّه إلى أن الشيخوخة ليست تدهورًا عامًا فحسب، بل تتضمن أيضًا مشكلات محددة في دوائر عصبية معينة يمكن التأثير عليها من خلال خيارات يومية بسيطة. وتتوافق هذه النتائج مع دراسات سابقة على الحيوانات أظهرت أن الفلافانولات تعزّز نمو الشعيرات الدموية وتدعم المرونة العصبية، ما يعزز الفكرة بأن التغذية يمكن أن تُعيد تشكيل كفاءة الحُصين مع مرور الوقت.
الخلاصة هي أن الشيخوخة الإدراكية ليست قدَرًا ثابتًا، دعم الصحة الأيضية والوعائية للدماغ، حتى عبر مكونات غذائية بسيطة مثل الفلافانولات، يمكن أن يقوّي الدوائر العصبية المسؤولة عن الحفاظ على الذاكرة.





























