تشهد منصات التواصل العراقية في الأيام الأخيرة موجة جدل غير مسبوقة، بعد انتشار صور ومقاطع لما بات يُعرف شعبياً بـ "كعكات المرحوم"، وهي قوالب كيك تُقدَّم في مناسبات العزاء ومراسم "السابع" و"الأربعين"، لكنها مزينة بعبارات الرثاء وآيات قرآنية وصور المتوفين، في مشهد اعتبره كثيرون خروجاً صارخاً عن العادات.
وانتشرت هذه الكعكات على نطاق واسع خلال فترة قصيرة، بعدما أظهرت صور متداولة قوالب كتب عليها: "حداد، سابعة المرحومة أم هادي، إنا لله وإنا إليه راجعون"، وأخرى تحمل صورة أحد الراحلين وعبارة "سابعة المرحوم طعمة عبدالعباس"، الأمر الذي أثار موجة استنكار كبيرة على المنصات.
وصف ناشطون الظاهرة بأنها "تشويه لطقوس الحداد" و "استخفاف بحرمة الموت"، معتبرين أنها تتناقض مع التقاليد الدينية والاجتماعية الراسخة. وعلّق أحد المستخدمين بحدة: "ما بقت حرمة لا للموت ولا للحزن، الأفكار صارت غريبة بشكل"، فيما قال آخر: "يا رب أصحاب هالتقليد يتعقلون، لأن التقليد صار أوتوماتيكي بدون ما يفكرون"، ورغم عدم معرفة الجهة التي بدأت الفكرة أساساً، إلا أن انتشارها المتسارع عبر صفحات محلية مؤثرة ومنصات إخبارية عراقية ساهم في تحويلها إلى ترند مثير للجدل، بين من يراها سلوكاً عبثياً يجب إيقافه، ومن يصفها بأنها "شر البلية الذي يضحك" أمام غرابة ما يُنشر على مواقع التواصل هذه الأيام.


























