تسلّط دراسة حديثة الضوء على عامل جديد قد يساهم في تفسير الفروق بين الأطفال في توقيت بزوغ الأسنان خلال عامهم الأول. فإلى جانب الوراثة والتغذية والبيئة، يشير باحثون إلى أنّ مستوى التوتر الذي تتعرض له الأم أثناء الحمل قد يكون له دور ملحوظ في هذا الجانب من نمو الطفل.
أظهرت دراسة جديدة أنّ الرضّع البالغين ستة أشهر، والذين كانت أمهاتهم تنتج أعلى مستويات من هورمون التوتر أثناء الحمل، يمتلكون أربع أسنان أكثر من الأطفال الذين كانت أمهاتهم تنتج مستويات منخفضة منه. وبهذا ينضم هرمون الكورتيزول إلى مجموعة العوامل التي قد تؤثر في موعد بزوغ الأسنان.
غالباً ما يمكن التعرّف إلى بدء التسنين من خلال احمرار الخدّين وزيادة إفراز اللعاب. وعند بلوغ الأطفال عمر سنة، قد يتراوح عدد أسنانهم بين سنّتين وإحدى عشرة سنّة، وهو تفاوت واسع تحدده عدة عوامل… من بينها، على ما يبدو، توتّر الأم خلال الحمل، وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة Frontiers in Oral Health.
وتوضح يينغ مِنغ، الباحثة في مجال تغذية وصحة الطفل بجامعة روتشستر في الولايات المتحدة، أنّه على الرغم من معرفتنا بأن نمو الأسنان يبدأ قبل الولادة، فإن الدراسات التي تناولت تأثير بيولوجيا الأم بما في ذلك هرمونات التوتر على توقيت بزوغ الأسنان ما تزال محدودة. ويبدأ الجنين في تكوين البنية الأولى للأسنان نحو الأسبوع السادس من الحمل. وتشير الباحثة إلى أن دراسات سابقة ربطت التوتر قبل الولادة بمشكلات مثل ضعف طبقة المينا أو زيادة احتمالية التسوس المبكر، بالإضافة إلى تغيّرات في بعض مؤشرات الشيخوخة البيولوجية، غير أن تأثير التوتر على موعد ظهور الأسنان لم يُبحث بعمق سابقاً.
يعد فهم العوامل التي تؤثر في موعد ظهور الأسنان مهماً للصحة العامة للطفل. فالتسنين المبكر أو المتأخر قد يؤثر على نمو الأسنان وجودتها ومقاومتها للتسوّس. وتشير بعض الأبحاث إلى أن توقيت التسنين قد يرتبط أيضاً بمؤشرات التطور البيولوجي المبكر أو المتأخر، على غرار توقيت البلوغ.