كان يُنظر سابقًا إلى تخصص علوم الحاسوب على أنه مسار شبه مضمون نحو وظائف ذات رواتب مرتفعة، لكن الواقع اليوم يترك العديد من الخريجين في وظائف أقل من مؤهلاتهم أو بلا عمل، مع استبدال أدوات الذكاء الاصطناعي لوظائف البرمجة المبتدئة، وتوالي موجات التسريح في قطاع التكنولوجيا بمعدل متوسط يبلغ 592 حالة يوميًا.


حتى الخريجون الجدد، مثل ماناسي ميشرا البالغة من العمر 21 عامًا، وزاك تايلور البالغ من العمر 25 عامًا، وكلاهما يمتلك سنوات من الخبرة في البرمجة، واجهوا الرفض حتى عند التقدم لوظائف في مطاعم الوجبات السريعة، وفي استطلاع أجرته نيويورك تايمز شمل أكثر من 150 طالبًا وخريجًا حديثًا، عبّر الكثيرون عن إحباطهم واكتئابهم وشعورهم بأنهم تعرضوا لـ"تضليل" بعد سنوات من الترويج لشعار "تعلم البرمجة".
الأرقام تعكس حجم الأزمة، فقد ارتفع معدل البطالة بين خريجي علوم الحاسوب إلى 6.1%، بينما كان وضع خريجي هندسة الحاسوب أسوأ عند 7.5%. أما تايلور، فعلى الرغم من حصوله على تدريب عملي، فقد تقدم لما يقارب 6,000 وظيفة خلال عامين، ولم يحصل إلا على 13 مقابلة عمل، دون أي عرض وظيفي.
الكثيرون عادوا للعيش مع عائلاتهم أو يعتمدون على إعانات البطالة، مقارنين مستقبلهم القاتم ، وأحيانًا الأسوأ، بما واجهه جيل الألفية بعد أزمة عام 2008، ويحذر الخبراء من أن سوق العمل في التكنولوجيا، الذي كان مزدهرًا يومًا ما، قد يظل جافًا أمام المواهب الجديدة حتى انحسار التباطؤ الذي يقوده الذكاء الاصطناعي.