دخلت رائدة الأعمال الأميركية من أصول آسيوية لوسي غيو (Lucy Guo) رسميًا قائمة فوربس لعام 2025 كأصغر مليارديرة مكتسبة ذاتيًا، بعد ارتفاع القيمة السوقية لشركة Scale AI، التي كانت من أوائل المؤسسين فيها، إلى نحو 25 مليار دولار.
غيو، التي بدأت مسيرتها في عالم البرمجة منذ سنوات المراهقة، استطاعت الانتقال من موظفة في شركات تقنية كبرى إلى شريكة مؤسسة في واحدة من أهم شركات الذكاء الاصطناعي في العالم.
ورغم أن حصتها في "Scale AI" صغيرة نسبيًا، إلا أن صعود الشركة المفاجئ رفع قيمة أسهمها إلى ما يقارب 1.5 مليار دولار، مما أهلها لأن تتصدر قائمة فوربس كأصغر مليارديرة عصامية لعام 2025.
بعد مغادرتها الإدارة التنفيذية في Scale AI لأسباب تتعلق بإعادة توجيه المسار الاستراتيجي، أسست غيو مشروعًا جديدًا يحمل اسم Passes، وهو منصة رقمية تعتمد نموذج الاشتراكات لتقديم محتوى رقمي موجه للبالغين.
المشروع، رغم نموه السريع، أثار جدلًا واسعًا بسبب طبيعة المحتوى وتساؤلات حول حماية المستخدمين والامتثال للأنظمة. عدد من الوسائل الإعلامية سلط الضوء على تحديات قانونية تحيط بالمنصة، بينما تؤكد غيو أن المنصة تستخدم أدوات رقابة ذكية وشفافة.
وُلدت لوسي غيو في الولايات المتحدة لعائلة مهاجرة، وتلقت تعليمها في مجال علوم الحاسوب، ما سمح لها باكتساب خبرة تقنية واسعة منذ وقت مبكر. انتقالها من بيئة الشركات إلى ريادة الأعمال مهد لها الطريق لبناء مشاريع تقنية استثمرت فيها مهاراتها البرمجية، وفهمها العميق لسلوك المستخدم الرقمي.
يشير محللون إلى أن القيمة الضخمة التي وصلت إليها بعض شركات الذكاء الاصطناعي – ومنها Scale AI – قد تطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الأرقام تعكس أداءً اقتصاديًا حقيقيًا، أم أنها مجرد تضخم ناتج عن سباق رؤوس الأموال نحو الذكاء الاصطناعي.
مع تزايد الأضواء المسلطة على مشاريعها، تجد لوسي غيو نفسها اليوم بين أمرين: مواصلة بناء مشاريع جديدة قد تغير وجه الإنترنت، أو مواجهة تحديات تنظيمية وتشريعية قد تعيد رسم حدود الابتكار في العصر الرقمي.
























