تحتفظ أغنية «ساعات ساعات» بمكانة مميزة في مسيرة الفنانة اللبنانية الراحلة صباح، الشهيرة بلقب «الشحرورة»، بعدما نجحت في الوصول إلى قلوب الجمهور بكلماتها التي تعكس تقلبات الحياة وتناقضاتها بين الفرح والحزن، والأمل والانكسار.

وقدمت صباح الأغنية ضمن أحداث فيلم «ليلة بكى فيها القمر» عام 1980، وهي من كلمات الشاعر المصري عبد الرحمن الأبنودي، وألحان الموسيقار جمال سلامة، لتصبح واحدة من أبرز الأغنيات المرتبطة باسمها وذاكرتها الفنية.

وتشير روايات متداولة عن كواليس الأغنية إلى أن جمال سلامة أمضى سنوات طويلة في العمل على لحنها، سعيًا إلى الوصول إلى صيغة موسيقية تتناسب مع عمق الكلمات وحالتها الشعورية. كما ارتبطت الأغنية بحكايات عن صعوبة تقديمها، وتردد بعض المطربين في أدائها قبل أن تستقر لدى صباح.

وجاءت الأغنية في مرحلة واجهت خلالها الشحرورة انتقادات وتساؤلات بشأن استمرارها في مشوارها الفني، لتقدم من خلالها أداءً حمل الكثير من الإحساس والتعبير عن تجارب الحياة وتقلباتها، وهو ما دفع بعض المتابعين إلى اعتبار كلماتها قريبة من محطات مختلفة في مسيرتها الشخصية والفنية.

وبفضل أدائها المميز، استطاعت صباح أن تمنح «ساعات ساعات» طابعًا خاصًا، جعلها تتجاوز حدود الفيلم الذي قُدمت فيه، لتبقى حاضرة في ذاكرة محبيها، باعتبارها عملًا غنائيًا يجمع بين بساطة التعبير وعمق المشاعر، ويعكس جانبًا من قدرة الشحرورة على التواصل مع جمهورها عبر الأغنية.