عاشت البريطانية جين روثني، البالغة من العمر 65 عاماً، تجربة صحية غير مألوفة، بعدما أمضت نحو 45 يوماً فاقدة للوعي، إثر اعتقادها أن الأعراض التي عانت منها لا تتجاوز نزلة برد عادية.

وبحسب ما أوردته صحيفة Mirror البريطانية، بدأت روثني تشعر بالتعب والتوعك أثناء وجودها مع أصدقائها في أحد المقاهي، بعدما عانت من سيلان الأنف لعدة أسابيع. وظنت أن الأمر لا يدعو إلى القلق، فعادت إلى منزلها لتخلد إلى النوم.

لكن حالتها أثارت القلق في صباح اليوم التالي، عندما عجز أفراد عائلتها عن إيقاظها. ورغم ذلك، لم يطلبوا المساعدة الطبية، إذ بدت هادئة وكانت تتنفس بصورة طبيعية. وعلى مدى الأسابيع الستة التالية، تولت العائلة رعايتها، وقدمت لها الماء بصورة متكررة خوفاً من إصابتها بالجفاف.

وبعد مرور 45 يوماً، استعادت روثني وعيها، لتفاجأ بطول الفترة التي قضتها في تلك الحالة. وخلال هذه المدة، فقدت نحو ثلاثة كيلوغرامات من وزنها، كما واجهت صعوبة في البقاء مستيقظة؛ فكلما حاولت النهوض، كانت تغفو مجدداً، حتى أثناء وجودها في الحمام.

ومع تدهور حالتها، لجأت أخيراً إلى الرعاية الطبية، حيث شخّص الأطباء إصابتها بالتهاب الدماغ والنخاع العضلي، المعروف أيضاً باسم متلازمة التعب المزمن.

وبعد تلقي العلاج في مركز متخصص، قررت روثني إحداث تغييرات جذرية في حياتها؛ فتركت وظيفتها السابقة، وحصلت على شهادة في التدريب الصحي، وتعلمت تقنيات الاسترخاء والعناية بالصحة، كما ألّفت كتاباً تناولت فيه تجربتها ورحلتها مع المرض.