في ذكرى رحيله التي تصادف اليوم، يستعيد الوسط الفني اللبناني سيرة الممثل اللبناني الراحل إيلي صنيفر، أحد رواد النهضة الفنية في لبنان، الذي وافته المنية يوم 30 آب/أغسطس عام 2005 إثر أزمة قلبية مفاجئة، تاركاً خلفه مسيرة فنية حافلة امتدت لأكثر من أربعة عقود في المسرح والإذاعة والتلفزيون والسينما.


وُلد إيلي صنيفر في 15 شباط/فبراير عام 1935 في بلدة الحدت، وبدأ مشواره الفني مبكراً حين أسس فرقته المسرحية الخاصة في سن الثانية عشرة. وانتقل بعدها إلى الإذاعة اللبنانية عام 1958، قبل أن يخطو نحو الشاشة الصغيرة في العام التالي، ليصبح واحداً من الوجوه الأولى التي رافقت انطلاقة تلفزيون لبنان.
وارتبط اسم الراحل بلقب "أحدب نوتردام الشرق"، بعدما أجاد بشكل استثنائي تجسيد هذه الشخصية على المسرح، وهو الدور الذي حلم بأدائه منذ طفولته بعد مشاهدته الفيلم الأميركي المقتبس عن رواية فيكتور هوغو. كما برز في تجسيد شخصيات تاريخية ومركبة أخرى، أبرزها شخصية "جمال باشا السفاح"، التي أمضى في التحضير لها أشهراً من البحث والتقصي.
ومن أبرز محطاته التلفزيونية، برنامج "يسعد مساكم" الذي قدّم من خلاله 750 حلقة على مدى عشرين عاماً، مؤدياً شخصية "أبو ملحم" الشرير التي التصقت بذهن الجمهور، إلى جانب أعمال أخرى مثل "حكمت المحكمة" و"يوضاس" و"الوحش" و"الضيعة بألف خير". وفي عام 1989، شارك في مسلسل "ست الحبايب يا بابا" إلى جانب ولديه إيلي وباتريك صنيفر، في عمل حمل طابعاً عائلياً خاصاً.
وتقديراً لمسيرته الفنية، نال الراحل وسام الاستحقاق اللبناني، والميدالية الذهبية للاستحقاق الفرنسي، ثم وسام الأرز الوطني من رتبة فارس عام 2002 في عهد الرئيس إميل لحود.
وشهدت السنوات الأخيرة من حياته ابتعاداً تدريجياً عن الدراما المحلية، إذ كان مسلسل "كومبارس" أواخر التسعينيات آخر إطلالاته التلفزيونية، فيما استمر حضوره إذاعياً حتى عام 2003. ورحل الفنان الراحل دون أن يحقق مشروعين كان يخطط لهما، هما الجزء الثاني من "ست الحبايب يا بابا" ومسلسل "الضياع وكواليس"، تاركاً إرثاً فنياً لا يزال حاضراً في الذاكرة اللبنانية حتى اليوم.