استضافت جامعة سيّدة اللويزة النسخة السابعة من المؤتمر الدولي «شوارع المدينة» (City Street 7)، الذي نظمته كلية رامز شاغوري للعمارة والتصميم والفنون الجميلة بين 27 و29 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تحت عنوان «شوارع المدن المرنة: تحديات المستقبل والتكيف الذكي»، بمشاركة أكاديميين وخبراء ومهندسين من لبنان وعدد من الجامعات الدولية.
وشكّل المؤتمر محطة بارزة بعودته إلى جامعة سيّدة اللويزة، حيث انطلقت فكرته قبل أكثر من 14 عاماً، بعد جولات دولية شملت جامعات في سلوفينيا والبرتغال ومقدونيا الشمالية، ليواصل توفير منصة للحوار وتبادل الخبرات حول مستقبل المدن وسبل تطوير بيئات عمرانية أكثر مرونة واستدامة.
وشهد الافتتاح حضور رئيس الجامعة الأب الدكتور ناجي خليل، ونقيب المهندسين في بيروت ورئيس الاتحاد اللبناني للمهندسين المهندس فادي حنا، إلى جانب عدد من الأكاديميين والخبراء الدوليين، ورؤساء بلديات وممثلين عن المجالس المحلية، وأفراد من الأسرة الأكاديمية والإدارية وطلاب الجامعة.
وفي كلمته، شدد الأب ناجي خليل على أهمية المؤتمر بوصفه مساحة لتلاقي الخبرات والرؤى، مؤكداً التزام الجامعة بدعم البحث العلمي والحوار العمراني بما يخدم الإنسان والمجتمع. وقال إن التحدي لا يكمن فقط في تصميم شارع جيد، بل في تصميم شارع قادر على التغير والتكيف مع مستخدمين وتقنيات واحتياجات مستقبلية قد لا تكون معروفة اليوم.
من جهته، أكد نقيب المهندسين فادي حنا أن التطوير والتحديث التكنولوجي يجب أن يضعا الإنسان دائماً في صلب القرارات التنموية والهندسية، مشيراً إلى أن شوارع المدن لا تقتصر وظيفتها على تسهيل التنقل، بل تؤثر مباشرة في سلامة المواطنين وجودة حياتهم وحيوية مجتمعاتهم.
ولفت حنا إلى أهمية التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والنقابية والبلديات لتحويل الأبحاث والأفكار إلى حلول عملية، مشدداً على ضرورة توفير مساحات عامة آمنة وشاملة تستجيب لاحتياجات المواطنين وتدعم الاقتصاد المحلي.
بدوره، تناول رئيس المؤتمر الدكتور حبيب ملكي أهمية تحقيق التوازن بين التقدم التكنولوجي والقيم الإنسانية، واضعاً المسؤولية والمرونة واستشراف المستقبل في صلب رؤية المؤتمر، ومؤكداً أن الابتكار يفقد قيمته إذا لم يكن موجهاً لخدمة المجتمع ومحكوماً بالمسؤولية الأخلاقية.
كما شددت عميدة كلية رامز شاغوري للعمارة والتصميم والفنون الجميلة الدكتورة كارن أبو جودة على أهمية ربط البحث الأكاديمي بالممارسة العملية، وتعزيز التعاون بين المعماريين ومخططي المدن والمهندسين والبلديات، بما يساهم في تحويل الأفكار العلمية إلى تحسينات ملموسة في البيئات العمرانية.
وتخلل المؤتمر نقاشات حول التحديات البيئية والاجتماعية والتكنولوجية التي تواجه المدن، وسبل توظيف الابتكار والتخطيط الذكي في تطوير شوارع أكثر شمولاً وقدرة على التكيف مع المتغيرات المستقبلية، مع إتاحة الفرصة أمام الطلاب للتفاعل المباشر مع الباحثين والخبراء الدوليين.
واختُتم حفل الافتتاح بتقديم الأب الرئيس هدايا تذكارية باسم الجامعة إلى النقيب فادي حنا والبروفيسور إيان مونتغومري، وتوثيق المناسبة بالصور التذكارية.