تُستخدم الأعشاب الطازجة والأعشاب المجففة على نطاق واسع في الطهي وتحضير المشروبات، لما تحتويه من مركبات نباتية ومضادات أكسدة تسهم في خصائصها الغذائية والعطرية.
لكن أيهما يحتفظ بهذه المركبات بصورة أفضل؟ لا تعتمد الإجابة على كون العشبة طازجة أو مجففة فحسب، بل تتأثر بنوعها وطريقة تجفيفها وتخزينها ومدى تعرضها للحرارة والضوء والأكسجين.
أبرز الفروقات بين الأعشاب الطازجة والمجففة:
- تركيز المركبات النباتية: قد تحتوي الأعشاب المجففة على تركيز أعلى من بعض المركبات لكل غرام مقارنة بالأعشاب الطازجة، لأن التجفيف يقلل محتواها من الماء. لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنها تحتوي على كمية إجمالية أكبر من جميع المركبات المفيدة.
- تأثير التجفيف في مضادات الأكسدة: يمكن أن تؤدي بعض طرق التجفيف إلى الحفاظ على مركبات مضادة للأكسدة، بينما قد تتسبب الحرارة المرتفعة أو فترات التجفيف الطويلة في تحلل بعض المركبات الحساسة. وتختلف النتيجة باختلاف نوع العشبة وطريقة معالجتها.
- الزيوت العطرية والمركبات المتطايرة: تحتوي أعشاب مثل النعناع والريحان وإكليل الجبل على زيوت عطرية مسؤولة عن جزء كبير من رائحتها ونكهتها. وقد يؤدي التجفيف والتعرض للهواء والحرارة إلى فقدان بعض هذه المركبات، ما يجعل طريقة التجفيف والتخزين عاملين أساسيين في الحفاظ عليها.
- مزايا الأعشاب الطازجة: تتميز الأعشاب الطازجة باحتفاظها بمحتواها الطبيعي من الماء وبكثير من مركباتها العطرية عند استخدامها سريعًا بعد الحصاد. إلا أن بعض المركبات قد تتراجع مع مرور الوقت أو عند التخزين غير المناسب.
- أهمية ظروف التخزين: يساعد حفظ الأعشاب المجففة في أوعية محكمة الإغلاق، بعيدًا عن الضوء والرطوبة والحرارة، على إبطاء تدهور مركباتها النباتية. أما الأعشاب الطازجة، فيُفضّل حفظها في ظروف تبريد مناسبة واستخدامها قبل أن تذبل أو تفسد.
كيف نختار ونستخدم الأعشاب للحفاظ على جودتها؟
- اختيار الأعشاب الطازجة ذات اللون والرائحة الطبيعيين، وتجنب الأوراق الذابلة أو المتعفنة.
- شراء الأعشاب المجففة من مصادر موثوقة، والتأكد من سلامة العبوة وعدم تعرضها للرطوبة.
- تجنب تخزين الأعشاب المجففة بالقرب من الفرن أو في أماكن تصل إليها أشعة الشمس.
- إضافة الأعشاب الطازجة في مراحل مناسبة من الطهي، خصوصًا عندما تكون رائحتها ومركباتها العطرية حساسة للحرارة.
- عدم افتراض أن الأعشاب المجففة أكثر فائدة دائمًا؛ فالقيمة الغذائية تختلف باختلاف نوع العشبة والمركب النباتي وطريقة التحضير.
الخاتمة:

























