أثارت صورة لآلاف تنكات زيت الزيتون التونسي الفارغة في محافظة إربد شمالي الأردن، شبهات حول احتمال خلط الزيت التونسي بالزيت البلدي وبيعه بأسعار أعلى، في ظل الفارق بين سعرَي المنتجين.
وبدأت القضية بعد تداول الصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أفاد مواطن يعمل في ساحة للخردة بلواء بني كنانة بأنه تلقّى عرضًا لشراء 4 آلاف تنكة معدنية فارغة سعة 5 لترات، قبل أن ترتفع الكمية إلى نحو 17 ألف تنكة، تبيّن أنها مثقوبة من الأسفل ومفرغة من محتواها. وأعرب عن مخاوفه من احتمال استخدام هذه التنكات في عمليات غش داخل إحدى معاصر الزيتون في المنطقة، مؤكدًا أنه أبلغ الجهات الأمنية ويملك تسجيلات مصوّرة للواقعة.
من جهته، دعا نقيب أصحاب المعاصر تيسير النجداوي إلى تحديد المعصرة المشتبه بها والتحقق من المعلومات، محذرًا من تعميم الشبهات على المعاصر الـ23 الموجودة في بني كنانة، والتي تتمتع غالبيتها بسمعة جيدة.
وأكد النجداوي أن لجنة حماية الزيت الأردني، التي تضم جهات رسمية وأمنية ورقابية، تتابع قضايا الغش، مشيرًا إلى إمكانية كشف خلط الزيت التونسي بالبلدي عبر الفحوص المخبرية، واتخاذ إجراءات تصل إلى إغلاق المعاصر المخالفة.
بدوره، أوضح رئيس قسم الرقابة البيئية في الإدارة الملكية لحماية البيئة، المقدم مرزوق الدبوبي، أن العقوبات تتراوح بين ألف و5 آلاف دينار أردني لغير المكررين، وقد تصل إلى السجن في حال تكرار المخالفة. وتشمل الإجراءات التحفظ على الكميات المشتبه بها وسحب عينات منها لفحصها مخبريًا، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما أكد مدير مديرية المناطق في المؤسسة العامة للغذاء والدواء، الدكتور خالد الروسان، متابعة القضية فور توافر المعلومات والأدلة المطلوبة، مشددًا على محاسبة المخالفين في حال ثبوت الغش.
ويُباع الزيت التونسي بسعر يقارب 21 دينارًا أردنيًا للتنكة سعة 5 لترات، فيما يصل سعر التنكة الأردنية سعة 16 لترًا إلى نحو 110 دنانير، ما يسلّط الضوء على الفارق السعري الذي قد يشجع على عمليات الغش.
ويأتي ذلك بالتزامن مع انطلاق موسم الزيتون في الأردن في 15 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، وسط توقعات بإنتاج نحو 30 ألف طن من زيت الزيتون، مقابل استهلاك محلي يُقدّر بنحو 27 ألف طن. وكان الأردن قد استورد كميات كبيرة من الزيت التونسي العام الماضي، بعد تراجع الإنتاج المحلي إلى 16,342 طنًا.

























