تواصل العين البشرية في الأعماق الكونية، التلسكوب الفضائي "هابل"، تحطيم الأرقام القياسية بعدما أتم دورته رقم 200 ألف حول كوكب الأرض في 19 سبتمبر، مستمراً في تقديم اكتشافاته العلمية رغم تحليقه لأكثر من 36 عاماً، وهو ما يتجاوز ضعف عمره التشغيلي المُحدد سابقاً بـ 15 عاماً فقط.

ومُنذ إطلاقه عبر المكوك "ديسكفري" عام 1990، قطع التلسكوب التابع لوكالة "ناسا" ما يزيد على 8 مليارات كيلومتر في مداره وعلى ارتفاع 483 كيلومتراً، متنفذاً أكثر من 1.7 مليون عملية رصد فلكي. وتأتي هذه المحطة الإعجازية لتضاف إلى سجله الحافل بالمرونة العلمية؛ حيث نجح التلسكوب مؤخراً في التكيف مع العمل بجيروسكوب واحد، كما التقط صورة بانورامية هائلة لمجرة "أندروميدا" بدقة 2.5 مليار بكسل.

ورغم غياب مهمات الصيانة منذ عام 2009، تشير تقديرات "ناسا" إلى أن هابل سيواصل العطاء وفك أسرار توسع الكون خلال العقد القادم، قبل أن يبدأ مداره بالانخفاض التدريجي تمهيداً لإسقاطه بشكل مُسيطر عليه داخل الغلاف الجوي للأرض في منتصف ثلاثينيات هذا القرن على أقرب تقدير.