هل لاحظتِ يوماً أن عطراً أعجبكِ كثيراً على بشرة صديقتكِ، لكنه بدا مختلفاً تماماً عند تجربته عليكِ؟ السبب لا يرتبط بالعطر وحده، إذ تؤثر طبيعة البشرة في طريقة تفاعل مكونات العطر معها وثباتها بمرور الوقت.
فمستوى إفراز الدهون، والترطيب، وحرارة الجسم، ودرجة حموضة البشرة، كلها عوامل قد تجعل الرائحة تبدو أكثر انتعاشاً على بشرة، وأكثر دفئاً أو كثافة على أخرى.
لذلك، فإن اختيار العطر المناسب لا يعتمد فقط على ذوقكِ، بل يمكن أن يتأثر أيضاً بنوع بشرتكِ.
البشرة الجافة تحتاج إلى عطور أكثر ثباتاً
تفتقر البشرة الجافة إلى الدهون الطبيعية التي تساعد على الاحتفاظ بجزيئات العطر، ما قد يجعل الروائح تتبخر بسرعة، خصوصاً التركيبات الخفيفة والمنعشة. لذلك يُفضّل اختيار العطور ذات النفحات الدافئة والثابتة، مثل الروائح الشرقية والعنبرية والخشبية.
كما يمكن اللجوء إلى ماء العطر أو التركيبات المركزة، التي تحتوي عادةً على نسبة أعلى من المكونات العطرية وتساعد على إطالة مدة ثبات الرائحة.
البشرة الدهنية والمختلطة تبرز معها الروائح المنعشة
تساعد الزيوت الطبيعية الموجودة في البشرة الدهنية على ثبات العطر لفترة أطول، لكنها قد تجعل بعض الروائح الحلوة أو القوية تبدو أكثر كثافة مع مرور الوقت.
لهذا السبب، قد تكون العطور الحمضية والعطرية والزهور المنعشة خياراً مناسباً، إذ تمنح إحساساً بالنظافة والانتعاش من دون أن تصبح الرائحة ثقيلة. أما التركيبات شديدة الحلاوة أو الغنية بالنفحات الدافئة، فمن الأفضل تجربتها على البشرة أولاً قبل اختيارها.
البشرة الحساسة تحتاج إلى اختبار العطر
قد تتفاعل البشرة الحساسة أو سريعة التهيج بشكل مختلف مع بعض التركيبات العطرية، لذلك لا يكفي اختبار العطر على ورقة التجربة أو على بشرة شخص آخر.
رشي كمية صغيرة على بشرتكِ وانتظري عدة ساعات قبل اتخاذ قراركِ، لأن العطر يتطور تدريجياً من النفحات الأولى إلى الوسطى ثم الأساسية، وقد تتغير رائحته بشكل واضح خلال هذه المراحل.

























