قد تستيقظين أحيانًا بشعر يبدو نظيفًا ومنتعشًا، ثم تلاحظين بعد ساعات أن جذوره أصبحت أكثر لمعانًا ودهنية. ورغم أن النظافة تلعب دورًا في مظهر الشعر، فإن إفراز الزهم من فروة الرأس يتأثر بعدة عوامل، لذلك قد تختلف كمية الدهون من يوم إلى آخر.
والزهم مادة دهنية طبيعية تنتجها الغدد الموجودة في فروة الرأس، وتساعد على حماية الجلد والشعر من الجفاف. لكن زيادتها أو تراكمها قد يجعل الشعر يبدو دهنيًا وثقيلًا.
لماذا يصبح الشعر أكثر دهنية في بعض الأيام؟
- التغيرات الهرمونية: يمكن للتقلبات الهرمونية أن تؤثر في نشاط الغدد الدهنية، ما يؤدي أحيانًا إلى زيادة إفراز الزهم.
- الحرارة والرطوبة: في الأيام الحارة أو الرطبة، يزداد التعرق، ومع اختلاط العرق بالزيوت الطبيعية قد يبدو الشعر أكثر دهنية.
- لمس الشعر كثيرًا: تمرير اليدين على الشعر باستمرار قد ينقل الزيوت والأوساخ من اليدين إلى الخصلات، كما يساعد على توزيع الزهم من الجذور إلى بقية الشعر.
- استخدام منتجات ثقيلة: بعض الزيوت والكريمات ومنتجات التصفيف يمكن أن تتراكم على الشعر وفروة الرأس، خصوصًا عند استخدامها بكميات كبيرة أو عدم تنظيفها جيدًا.
- نوع الشعر: الشعر الناعم والمستقيم قد يبدو دهنيًا بسرعة أكبر، لأن الزهم ينتقل بسهولة من فروة الرأس على طول الشعرة، بينما قد يستغرق وصوله إلى أطراف الشعر المجعد وقتًا أطول.
- اختلاف روتين غسل الشعر: لا تحتاج جميع فروات الرأس إلى عدد مرات الغسل نفسه. فترك الشعر فترة طويلة من دون تنظيف قد يؤدي إلى تراكم الزهم والمنتجات، بينما يحتاج بعض الأشخاص إلى غسل أكثر تكرارًا بسبب طبيعة فروة رأسهم.
التعرق والنشاط البدني: ممارسة الرياضة أو بذل مجهود يؤديان إلى التعرق، وقد يجعل ذلك جذور الشعر تبدو أكثر دهنية، خصوصًا إذا بقي العرق على فروة الرأس لفترة طويلة.
هل غسل الشعر يوميًا هو الحل؟
ليس بالضرورة. عدد مرات غسل الشعر المناسب يختلف بحسب نوع الشعر، وطبيعة فروة الرأس، وكمية الدهون التي تنتجها. لذلك لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع.
كما أن التركيز على تنظيف فروة الرأس بلطف واختيار منتجات مناسبة لنوع الشعر قد يساعد في التحكم بالمظهر الدهني، بدل الإفراط في استخدام المنتجات أو تغيير روتين العناية بشكل عشوائي.
متى تحتاج دهنية الشعر إلى الانتباه؟
إذا أصبحت دهنية فروة الرأس مصحوبة بـحكة مستمرة، احمرار، قشور شديدة أو تهيج، فقد يكون السبب مرتبطًا بمشكلة في فروة الرأس، ويستحسن عندها استشارة طبيب جلدية لتحديد السبب والعناية المناسبة.
وفي النهاية، ظهور الدهون في الشعر من وقت لآخر لا يعني بالضرورة وجود مشكلة؛ فهو جزء طبيعي من عمل فروة الرأس، لكن فهم العوامل التي تزيده يمكن أن يساعد في اختيار روتين عناية يناسب طبيعة الشعر بشكل أفضل.