تحظى العلكة بشعبية واسعة كوسيلة سريعة لإنعاش النفس، التخفيف من التوتر، أو حتى كبديل للتدخين. وغالباً ما يُنظر إليها كعادة يومية بريئة ومأمونة تماماً.

لكن خلف هذا الطعم المنعش، تخفي العادة المستمرة لمضغ العلكة آثاراً سلبية ومفاجئة على الجهاز الهضمي وصحة الفك، بعيداً عن المبالغات والحلول السهمية. إليك الحقيقة العلمية الكاملة لما تفعله العلكة بجسمك:

الأضرار الحقيقية لمضغ العلكة باستمرار

عند إبقاء الفك في حالة حركة دائمة ومستمرة لساعات طويلة، تحدث استجابات غير طبيعية في الجسم:

- خداع الجهاز الهضمي وإفراز الأحماض:

عندما تبدأ في مضغ العلكة، يتلقى الدماغ إشارات وهمية بأن طعاماً في طريقه إلى المعدة. بناءً على ذلك، تبدأ الغدد اللعابية والمعدة بإفراز العصارات الهضيمة والأحماض تحضيراً للهضم. وعندما يستمر هذا الإفراز دون وصول أي طعام حقيقي، ترتفع فرصة الإصابة بالحموضة، والحرقة، واضطرابات جدار المعدة على المدى الطويل.

- إجهاد مفصل الفك وتآكل الغضاريف (TMJ):

الحركة الميكانيكية المفرطة والمتكررة لفك العضلات تضع ضغطاً هائلاً على المفصل الصدغي الفكي. يؤدي ذلك تدريجياً إلى آلام مزمنة في الفك، صعوبة في فتح أو إغلاق الفم بشكل طبيعي، وأحياناً الإصابة بطقطقة مزعجة أو تآكل في الغضروف المفصلي.

-مضاعفات السكريات والبدائل الصناعية:

إذا كانت العلكة تحتوي على سكريات، فإنها تعرض الأسنان لخطر التسوس المستمر نتيجة ملامسة السكر الطويلة للأسنان. أما الأنواع الخالية من السكر، فتحتوي غالباً على محليات صناعية (مثل السوربيتول) والتي قد تسبب اضطرابات معوية مزعجة، انتفاخات، أو غازات عند استهلاكها بكميات كبيرة.

ما الذي لا تفعله العلكة؟

على الرغم من انتشار بعض المعتقدات، إلا أن هناك حدوداً واضحة لما يمكن للعلكة تحقيقه:

- لا تغني عن تنظيف الأسنان بالفرشاة:

يعتقد البعض أن مضغ العلكة بعد الأكل يعوض تماماً عن تنظيف الأسنان. الحقيقة أنها قد تساعد قليلاً في إفراز اللعاب لشطف بقايا الطعام الخفيفة، لكنها لا تستطيع أبداً إزالة البلاك أو حماية الأسنان من التسوس مثل الفرشاة وخيط الأسنان.

-لا تحرق الدهون أو تنقص الوزن:

يشاع أحياناً أن حركة الفك المستمرة تستهلك سعرات حرارية تساعد في التخسيس. علمياً، السعرات المحروقة نتيجة مضغ العلكة ضئيلة للغاية ولا تملك أي تأثير حقيقي على إنقاص الوزن أو النحت.

محاذير هامة:

- الصداع المزمن: الضغط المستمر على عضلات الفك والصدغين بسبب مضغ العلكة لفترات طويلة قد ينتج عنه شد عضلي مستمر، ينعكس غالباً على شكل صداع توتري مزمن يشبه الصداع النصفي.

- الاعتدال مفتاح الأمان: إن تناول العلكة لفترات قصيرة جداً (مثل بضع دقائق بعد الوجبة لإنعاش النفس) لا يضر، لكن تحويلها إلى عادة مستمرة طوال اليوم هو ما يدخل جسمك في دائرة الإجهاد الهضمي والعضلي.