كشفت دراسة حديثة أن تفضيلات الأشخاص الغذائية قد ترتبط بطول العمر، بعدما تمكن باحثون من تحديد عدد من الأطعمة والمشروبات التي ارتبط تفضيلها إما بارتفاع أو انخفاض خطر الوفاة.

وشملت الدراسة أكثر من 177 ألف شخص من مختلف أنحاء المملكة المتحدة، حيث طلب الباحثون من المشاركين تحديد الأطعمة التي يفضلون تناولها، بدلاً من سؤالهم عما تناولوه خلال الأيام أو الأسابيع الماضية. واعتبر الباحثون أن هذه الطريقة قد تعكس العادات الغذائية طويلة الأمد بشكل أفضل، كون التفضيلات عادة ما تكون أكثر ثباتاً من الوجبات التي يتناولها الشخص فعلياً من فترة إلى أخرى.

وأظهرت النتائج أن المشروبات الغازية تصدرت قائمة التفضيلات الغذائية المرتبطة بارتفاع خطر الوفاة، إذ ارتبط تفضيلها بزيادة الخطر بنسبة 38%. وجاءت المشروبات الغازية الخاصة بالحمية في المرتبة التالية، بزيادة بلغت 23%.

كما ارتبط تفضيل الشاي المحلى بالسكر بزيادة خطر الوفاة بنسبة 22%، بينما ارتبط الحليب كامل الدسم بزيادة بلغت 18%. ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تتأثر بكمية السعرات الحرارية التي يحصل عليها الشخص من هذه المشروبات، مقارنة بخيارات مثل الشاي غير المحلى أو الحليب قليل الدسم.

وكانت رقائق الذرة «الكورن فليكس» من بين الأطعمة التي ارتبط تفضيلها بارتفاع خطر الوفاة، بنسبة وصلت إلى 20%، ما يعيد النقاش حول التأثيرات الصحية المحتملة للأطعمة فائقة المعالجة عند تناولها بصورة منتظمة.

ومع ذلك، لا تعني النتائج أن هذه الأطعمة تتسبب بشكل مباشر في الوفاة، إذ إن الدراسة رصدت علاقات إحصائية يمكن أن تتأثر بعوامل أخرى، مثل العمر والحالة الصحية ونمط الحياة والعادات الغذائية الأخرى.

كما أشار الباحثون إلى أن عدد الوفيات المسجلة خلال فترة الدراسة كان محدوداً نسبياً، إذ توفي نحو 3300 مشارك فقط، ما يستدعي تفسير النتائج بحذر وعدم اعتبارها دليلاً قاطعاً على تأثير طعام معين في العمر المتوقع.

وتضيف الدراسة إلى الأدلة التي تبحث في العلاقة بين العادات الغذائية والصحة على المدى الطويل، مؤكدة أن الصورة الأهم لا تتعلق بطعام واحد، بل بالنمط الغذائي العام ونمط الحياة ككل.