تُعد التونة المعلبة خيارًا شائعًا وسهل التحضير، كما تمثل مصدرًا جيدًا للبروتين وأحماض أوميغا-3، لكن احتواء بعض أنواعها على الزئبق يثير تساؤلات حول مدى أمان تناولها بشكل متكرر.
ويصل الزئبق إلى الأسماك من البيئة البحرية، ثم تزداد كمياته تدريجيًا عبر السلسلة الغذائية، خصوصًا لدى الأسماك الكبيرة والمفترسة التي تعيش لفترات طويلة. وتختلف مستويات الزئبق في التونة بحسب نوعها وحجمها ومصدرها، إذ تحتوي الأنواع الأصغر عادةً على كميات أقل مقارنة بالأنواع الأكبر.
وأظهرت دراسة إسبانية نُشرت عام 2025 وشملت 60 علبة من التونة، أن متوسط تركيز الزئبق بلغ نحو 0.138 ملليغرام لكل كيلوغرام، مع وجود تفاوت واضح بين العينات. وتشير هذه النتائج إلى أن تناول التونة بكميات معتدلة لا يمثل خطرًا كبيرًا على معظم البالغين.
ويصبح الانتباه أكثر أهمية لدى الأطفال والحوامل، نظرًا إلى انخفاض الحد المسموح من التعرض للزئبق بالنسبة إلى بعض الفئات الحساسة. كما يُنصح بتجنب الإفراط في تناول الأسماك الكبيرة والمفترسة، مثل سمك أبو سيف والقرش والمارلين، التي قد تحتوي على مستويات أعلى من الزئبق.
ورغم فوائد التونة الغذائية، فإن تناولها يوميًا ليس الخيار الأفضل بالضرورة، إذ يوصي خبراء التغذية بالتنويع بين مصادر البروتين والأسماك. ويمكن التناوب بينها وبين البيض والبقوليات واللحوم الخالية من الدهون والتوفو والمكسرات والبذور، للحصول على مجموعة أكثر تنوعًا من العناصر الغذائية.





























