في ظل معاناة والدها بروس ويليس مع الخرف الجبهي الصدغي، قررت رومر ويليس أن تتعامل مع مخاوفها الصحية بطريقة مختلفة، فاختارت الخضوع لفحوصات متقدمة واختبار جيني بهدف معرفة المزيد عن احتمالات إصابتها مستقبلًا ببعض الأمراض، وفي مقدمتها الزهايمر.
رومر، البالغة 38 عامًا، كشفت خلال حديثها مع مجلة PEOPLE عن خضوعها لاختبار APOE، وهو فحص يبحث في الاختلافات الجينية المرتبطة بمخاطر الإصابة بالزهايمر. وأوضحت أن وجود تاريخ عائلي للإصابة بالخرف وأمراض أخرى، بينها سرطان الثدي، كان من الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ هذه الخطوة.
ورغم أن فكرة معرفة احتمالات الإصابة بمرض مستقبلي لم تكن سهلة عليها، وصفت رومر التجربة بأنها "مرعبة"، مؤكدة في الوقت نفسه أن الحصول على المعلومات يمنحها فرصة أكبر للتعامل مع صحتها بوعي واتخاذ خطوات استباقية.
وأوضحت رومر أن نتيجة اختبار APOE الخاص بها جاءت ضمن المستوى المتوسط، مشيرة إلى أنها تحمل نسخة 3-4، وهو ما يعني وجود درجة من الاستعداد الوراثي للإصابة بالزهايمر، لكن ليس بمستوى مرتفع بصورة استثنائية.
وأكدت أن هدفها من هذه الفحوصات ليس العيش في حالة من الخوف، وإنما فهم جسدها ومخاطرها الصحية بشكل أفضل، حتى تتمكن من مناقشة الخيارات الوقائية مع الأطباء واتخاذ قرارات مبكرة بشأن نمط حياتها.
ويأتي قرار رومر في وقت تعيش فيه العائلة تداعيات الحالة الصحية لبروس ويليس، الذي شُخّص بالخرف الجبهي الصدغي عام 2023، بعدما كانت عائلته قد أعلنت في العام السابق ابتعاده عن التمثيل إثر إصابته بالحبسة الكلامية.
وتحدثت رومر عن الجانب العاطفي من تجربة مرض والدها، معترفة بأنها تفتقد "نسخة مختلفة" منه، وأن هناك أيامًا تكون فيها مواجهة الواقع صعبة للغاية. لكنها تحاول، بحسب تصريحاتها، التركيز على وجودها إلى جانبه والاستمتاع باللحظات التي تجمعهما في الوقت الحالي.
وبعيدًا عن القلق المرتبط بتاريخ عائلتها الصحي، ترى رومر أن الاهتمام المبكر بالصحة يمكن أن يساعدها على اتخاذ خيارات أفضل على المدى الطويل. وهي تركز حاليًا على إجراء فحوصات شاملة ومتابعة جوانب مختلفة من صحتها، مدفوعة أيضًا برغبتها في الحفاظ على صحتها والبقاء إلى جانب ابنتها لسنوات طويلة.
وفي الوقت الذي تواصل فيه عائلة بروس ويليس التعامل مع مرضه والتكيف مع التغيرات التي طرأت على حياته، اختارت رومر أن تحول خوفها من المستقبل إلى دافع للاهتمام بصحتها، مؤكدة أن معرفة المخاطر المحتملة تمنح الإنسان فرصة أكبر للتصرف بوعي بدلًا من تجاهلها.





























