تخضع حفلات الزواج في كوريا الشمالية لمجموعة من العادات والتقاليد التي تتداخل معها قواعد تفرضها السلطات، ما يجعل مراسم الزفاف مختلفة عن الصورة الشائعة لحفلات الزواج في دول أخرى.
وتحضر الاعتبارات السياسية بشكل واضح خلال المراسم، إذ يرتبط الزواج بمظاهر الولاء للنظام الحاكم. ومن بين الطقوس المتداولة أداء العروسين قسمًا بالولاء للزعيم، في خطوة تعكس أولوية الانتماء إلى الدولة. كما يزور الزوجان تماثيل الزعيمين الراحلين كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل، حيث يضعان الزهور أمامهما تعبيرًا عن الاحترام.
وتقام الاحتفالات عادة بصورة بسيطة، بعيدًا عن مظاهر الترف والبذخ، فيما تفرض القواعد المحلية قيودًا على بعض تفاصيل المظهر والسلوك. ومن بينها منع العروس من ارتداء فستان الزفاف الأبيض ذي الطابع الغربي، إلى جانب عدم السماح ببعض التصرفات الرومانسية أمام الحاضرين، مثل حمل العريس لعروسه أو القيام بحركات استعراضية.
كما تمتد القيود إلى بعض الأزياء والتعبيرات المستخدمة خلال الاحتفال، إذ يُتجنب ارتداء النظارات الشمسية أو استخدام كلمات وعبارات عامية أجنبية، في إطار القيود المفروضة على المظاهر التي تُعد متأثرة بالثقافة الخارجية.
وفي ما يتعلق بالتحضيرات، يركّز تجهيز منزل الزوجين على توفير الاحتياجات الأساسية، إذ تشمل قائمة تجهيز العروس عادة عددًا من قطع الأثاث، مثل خزانة الملابس ورف الكتب، إضافة إلى أجهزة منزلية وإلكترونية أساسية، من بينها التلفزيون والمروحة.
أما الضيوف، فيساهمون في دعم الزوجين من خلال تقديم هدايا تساعدهما على تأسيس منزلهما الجديد، وقد تكون هذه الهدايا أموالًا أو أرزًا أو مستلزمات ضرورية للحياة اليومية. كذلك يقدم العريس للعروس بعض الهدايا قبل موعد الزفاف، مثل الملابس ومستحضرات التجميل.