أثارت العلاقات العاطفية بين البشر وروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي جدلًا قانونيًا متزايدًا في الولايات المتحدة، بالتزامن مع تحركات تشريعية تسعى إلى منع منح هذه الأنظمة شخصية قانونية قد تفتح الباب أمام الاعتراف بعلاقات مثل الزواج.
وبحسب مجلة "وايرد"، تلقى كيفن برين، المرخّص لإتمام مراسم الزواج لدى شركة "لاس فيغاس إيمرسيف ويدينغز"، العام الماضي طلبًا من امرأة في كاليفورنيا لتنظيم حفل زفاف بينها وبين روبوت الدردشة الخاص بها، في واقعة وصفها بالمفاجئة، رغم إشرافه سابقًا على حفلات زفاف غير تقليدية. ولم تُقم المراسم حتى الآن.
ويأتي ذلك مع توسع استخدام روبوتات الدردشة لتوفير الرفقة والدعم العاطفي، إذ أظهرت دراسة لـ"هارفارد بزنس ريفيو" شملت أكثر من 12,600 حالة استخدام بين آذار/مارس 2025 وشباط/فبراير 2026، أن الرفقة والعلاج كانا من أبرز الاستخدامات.
ولا يعترف القانون الأميركي حاليًا بالزواج بين البشر وأنظمة الذكاء الاصطناعي. ووفق "وايرد"، طرح مشرعون منذ عام 2022 نحو 23 مشروع قانون تتعلق بالحقوق القانونية المحتملة لهذه الأنظمة، فيما أقرت ولايات بينها أيداهو وداكوتا الشمالية ويوتا وتينيسي قوانين تقيد منحها شخصية قانونية، بينما تدرس أوهايو تشريعًا يصنفها كـ"كيانات غير واعية".
ومع تطور رفقاء الذكاء الاصطناعي، يتجه الجدل إلى مزيد من التصعيد حول الحدود القانونية للعلاقات بين البشر والآلات، وإمكانية منح الذكاء الاصطناعي حقوقًا قانونية مستقبلًا.