استعرض رجل الأعمال محمد حديد، والد عارضتي الأزياء العالميتين جيجي وبيلا حديد جوانب مؤثرة من حياته، مستعيدًا ذكريات طفولته والقيم التي أسهمت في تشكيل شخصيته، والتي انعكست بدورها على أسلوب تربيته لابنتيه.

وأكد حديد أن والدته كانت المصدر الأول لإلهامه، إذ غرست فيه أهمية الترابط الأسري، وشجعته منذ الصغر على تحمّل المسؤولية تجاه إخوته ووضع العائلة في صدارة أولوياته.

كما تطرق إلى نشأته كلاجئ في فرنسا، واصفًا تلك المرحلة بالتحدي، لكنه شدد على أن والدته حرصت على تنشئتهم على قيم المحبة والتسامح، بعيدًا عن الكراهية أو التعصب. وقال إنها لم تدفعهم يومًا إلى كره أي فئة، بل شجعتهم على الانفتاح وتقبّل الآخر، ما انعكس على علاقاته المتنوعة مع أشخاص من خلفيات وثقافات مختلفة، مضيفًا أنه تعلم منها أيضًا حب الطهي ومهارات حياتية عديدة.

وفي حديثه عن ابنتيه، أوضح محمد حديد أنه ركّز على غرس مبادئ أساسية لديهما، أبرزها الحفاظ على الهوية والتمسك بالاحترام، مؤكدًا أنه كان يردد دائمًا أن فقدان الإنسان لنفسه يعني فقدان هويته وقيمته. لذلك، حرص على تعليمهما التمييز بين الصواب والخطأ، والالتزام بالأخلاق الرفيعة في التعامل مع الآخرين، قائلاً: "يجب أن تكون المرأة العربية مثالًا في الاحترام".

كما كشف أن جيجي وبيلا تتعرضان لانتقادات مستمرة بسبب مواقف مرتبطة بقضايا سياسية، إلا أنه شدد على أنهما لا تحملان أي عداء تجاه أحد، بل تلتزمان بمبدأ احترام الجميع مهما اختلفت المعتقدات والخلفيات، وهو النهج الذي ورثتاه عن العائلة.