يكشف التقرير الطبي عن مفارقة شائعة في اضطرابات نقص الحديد، حيث تكمن المشكلة غالباً في عجز الجسم عن امتصاص هذا المعدن المحوري لإنتاج "الهيموغلوبين" وليس فقط في قلة استهلاكه، إذ تتأثر كفاءة الامتصاص بنوع المصدر الغذائي (حيواني أو نباتي) وعادات مصاحبة كشرب الشاي والقهوة أو استهلاك الكالسيوم مع الوجبات، مقابل الدور الإيجابي لفيتامين "سي" في تعزيز الامتصاص؛ كما تسهم أمراض الجهاز الهضمي كالسيلياك وكرون، والالتهابات المزمنة، والجراحات المعوية، في إعاقة وصول الحديد للدم. وتبدأ أعراض النقص بالتعب وشحوب الجلد والدوخة وصولاً إلى اضطراب "البيكا" الشهير الذي يدفِع لرغبة غريبة بتناول الثلج أو الفحم والورق، وهو ما يستدعي معالجة الأسباب الجذرية واستشارة الأطباء بدلاً من تناول المكملات الغذائية بشكل عشوائي قد يحمل مخاطر صحية.