قد تكون الروبوتات الشبيهة بالبشر هي "المرحلة المقبلة" في مجال أتمتة الزراعة، وفق ما أكده أستاذ جامعي متخصص في علوم الروبوتات وفق موقع bbc، في إطار مشروع بحثي يدرس إمكانية استخدام هذه التكنولوجيا لتغيير مستقبل العمل الزراعي.
ويعمل مشروع في جامعة هاربر آدامز في مقاطعة شروبشاير البريطانية على دراسة دور الروبوتات البشرية الشكل في المزارع مستقبلاً، ومدى قدرتها على تنفيذ المهام إلى جانب العاملين في القطاع.
وأوضح البروفيسور فرناندو أوات تشين، المتخصص في هندسة الروبوتات، أن هذه الروبوتات تمتلك "قدرات مشابهة للبشر"، ويمكن برمجتها للقيام بالعديد من الأعمال المختلفة، وليس فقط مهمة واحدة محددة. وقال تشين إن الروبوتات الشبيهة بالإنسان تتمتع بدرجة كبيرة من حرية الحركة وقدرات جسدية قريبة من جسم الإنسان، ما يسمح باستخدامها في أعمال مثل الحصاد، والزراعة، وتقليم النباتات، وهي مهام يقوم بها المزارعون حالياً.
وأضاف أن هذه الروبوتات يمكن تطويرها لتعمل بشكل آلي، ما يتيح تنفيذ المهام بسرعة وكفاءة أكبر. وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن استخدام الروبوتات في الزراعة ليس جديداً في جامعة هاربر آدامز، إلا أن معظم الروبوتات الحالية صُممت لإنجاز وظائف محددة فقط، بحيث يكون لكل مشكلة روبوت خاص بها، ولا يمكن استخدامه بسهولة في مهام أخرى.
وأوضح أن الميزة الأساسية للروبوتات البشرية الشكل تكمن في إمكانية تكرار برمجتها واستخدامها على آلاف الروبوتات مستقبلاً، ما قد يرفع من كفاءة الإنتاج الزراعي. وشدد تشين على أن الهدف من هذه التكنولوجيا ليس استبدال العاملين في القطاع الزراعي، بل التعاون معهم، مؤكداً أن مستقبل الزراعة سيعتمد على التعايش بين الإنسان والروبوت داخل بيئة العمل نفسها.
وقال إن الروبوتات ستحتاج إلى امتلاك "مهارات اجتماعية" حتى تتمكن من مشاركة أماكن العمل والمهام مع البشر بشكل آمن وفعّال، مضيفاً أن الهدف هو نشر هذه الروبوتات للقيام بالأعمال التي يستطيع الإنسان تنفيذها، ولكن بطريقة أكثر تطوراً وكفاءة.
























