كشفت الممثلة المصرية معتزة عبد الصبور جانبًا مؤثرًا من حياتها الشخصية، متحدثة عن الأثر العميق الذي تركته وفاة والدها في طفولتها، مؤكدة أن تلك الصدمة لم تؤثر في حالتها النفسية فحسب، بل انعكست أيضًا على نبرة صوتها لسنوات.


وخلال مشاركتها في فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، أوضحت معتزة أن فقدان والدها في سن مبكرة تسبب لها بصدمة لم تدرك أبعادها إلا بعد مرور سنوات، مشيرة إلى أن صوتها اكتسب نبرة طفولية استمرت معها لفترة طويلة نتيجة تلك التجربة.
وأضافت أن اكتشاف السبب الحقيقي وراء هذا التغيير جاء لاحقًا، بعدما خضعت لتدريبات متخصصة ساعدتها على التعامل مع آثار الصدمات النفسية وتحرير الجسد من التوترات المتراكمة، الأمر الذي انعكس تدريجيًا على طبيعة صوتها.
وتحدثت الممثلة عن أهمية الصحة النفسية بالنسبة للممثل، مؤكدة أن الأداء الصادق لا يعتمد على الموهبة وحدها، بل يحتاج إلى وعي بالمشاعر والجسد، لأن الفنان ينقل حالته الداخلية إلى الجمهور قبل أن ينقل الكلمات.
كما أشارت إلى أن المنهج الذي درسته في إنجلترا يقوم على اعتبار الجسد وسيلة أساسية للتعبير، موضحة أن الصدمات النفسية قد تترك آثارًا جسدية تظهر في الصوت أو الحركة أو طريقة الأداء، حتى وإن لم ينتبه الشخص إلى مصدرها.
وأكدت أن التدريب المستمر والعمل على تطوير الذات نفسيًا وفنيًا يمثلان جزءًا لا يتجزأ من مسيرة أي ممثل، لافتة إلى أن الموهبة الحقيقية تحتاج دائمًا إلى صقل وتطوير للحفاظ على صدق الأداء.
وفي سياق آخر، استعادت معتزة عبد الصبور الأزمة التي مرت بها مؤخرًا بعد تلقيها إخطارًا بإمكانية مغادرة منزل أسرتها، وهو المنزل الذي يحمل ذكريات والدها الشاعر الراحل صلاح عبد الصبور، مشيرة إلى أن الموقف كان قاسيًا نفسيًا، لكنها حرصت رغم ذلك على الوفاء بالتزاماتها المهنية والاستمرار في تقديم ورشها التدريبية.