تحمل أغنية "كلمة عتاب" حكاية فنية مؤثرة، بدأت بحلم كبير راود الموسيقار الراحل فريد الأطرش، الذي وضع ألحان الأغنية وكان يتمنى أن تؤديها كوكب الشرق أم كلثوم بصوتها، لما كان يراه فيها من قيمة فنية استثنائية.

وبالفعل، وافقت أم كلثوم مبدئيًا على غناء العمل، لتبدأ ملامح تعاون فني طال انتظاره بين اثنين من أبرز رموز الموسيقى العربية. إلا أن الظروف الصحية حالت دون اكتمال المشروع، بعدما تعرض فريد الأطرش لوعكة صحية اضطرته إلى السفر إلى لندن للعلاج، ما أدى إلى تأجيل تنفيذ الأغنية.

ولم يمهل القدر فريد الأطرش الوقت لتحقيق حلمه، إذ رحل قبل أن ترى الأغنية النور بصوت أم كلثوم، وبعد أشهر قليلة رحلت كوكب الشرق أيضًا، ليبقى العمل شاهدًا على مشروع فني لم يكتمل بين عملاقين من عمالقة الطرب العربي.

وبعد ذلك، وصلت الأغنية إلى الجمهور بصوت الفنانة وردة الجزائرية، التي قدمتها بأسلوبها الخاص، لتظل "كلمة عتاب" واحدة من الأعمال التي تحمل خلفها قصة مليئة بالأحلام المؤجلة واللقاءات الفنية التي لم يكتب لها الاكتمال.