مع ازدياد درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يعاني العديد من الأشخاص من مشكلة رائحة النفس الكريهة، اذ تزداد أكثر بسبب تأثير الطقس الحار في صحة الفم وترطيب الجسم، إلى جانب بعض العادات اليومية التي ترفع من نسبتها.
السبب الأكثر شيوعاً لهذه المشكلة هو جفاف الفم، إذ يؤدي فقدان السوائل بسبب التعرق وقلة شرب الماء إلى انخفاض إفراز اللعاب، مما يسبب ارتفاع عدد البكتيريا المسببة للرائحة الكريهة.
كما تسهم بعض العادات الغذائية في تفاقم المشكلة، مثل الإفراط في تناول القهوة والمشروبات الغازية، أو الإكثار من الأطعمة ذات الروائح النفاذة كالثوم والبصل والتوابل، إضافة إلى الصيام أو تخطي الوجبات لفترات طويلة، ما يؤدي إلى جفاف الفم وظهور رائحة غير مستحبة.
ولا يتوقف الامر عند هذا الحد، إذ ان إهمال تنظيف الأسنان واللسان أو استخدام خيط الأسنان إلى تراكم بقايا الطعام ونشاط البكتيريا، فيما يزيد التدخين من جفاف الفم ويرفع خطر الإصابة بأمراض اللثة، التي تلعب دورا اساسيا في تفشي الرائحة الكريهة من الفم.
وفي العديد من الحالات، تكون الرائحة المستمرة مؤشراً إلى مشكلة صحية، مثل التهاب اللثة، أو تسوس الأسنان، أو التهابات الجيوب الأنفية واللوزتين، أو ارتجاع المريء، بل وقد ترتبط أحياناً ببعض الأمراض المزمنة مثل السكري.
ولذلك ينصح الخبراء للوقاية من هذه المشكلة بالحفاظ على ترطيب الجسم عبر شرب كميات كافية من الماء، والاهتمام بنظافة الفم والأسنان واللسان بشكل يومي، مع التقليل من الأطعمة والمشروبات التي تسبب جفاف الفم، ومراجعة طبيب الأسنان إذا استمرت رائحة النفس رغم الالتزام بالعناية الفموية، لاستبعاد وجود أي مشكلة صحية كامنة.
























