حذّر الطبيب والبروفيسور الروسي المتخصص في أمراض الرئة ألكسندر سينوبالنيكوف من خطأ شائع يرتكبه عدد من مرضى الانسداد الرئوي المزمن، يتمثل في تجنّب الحركة وتقليل النشاط البدني اعتقادًا منهم بأن ذلك يساعد على تخفيف أعراض المرض، مؤكّدًا أن هذا الأمر قد يؤدي إلى نتائج عكسية وتفاقم الحالة الصحية.

وأوضح سينوبالنيكوف أن قلة الحركة لا تخفف من ضيق التنفس، بل على العكس، قد تجعل المريض يشعر به عند بذل أقل مجهود. فكلما انخفض مستوى النشاط البدني، تراجعت القدرة على التحمل، ما يدفع المريض إلى مزيد من تجنّب الحركة، ليدخل في دائرة تؤدي تدريجيًا إلى تدهور حالته.

وأشار الطبيب إلى أن الخروج من هذه الدائرة يكون من خلال ممارسة نشاط بدني مناسب يتم تصميمه وفق حالة المريض الصحية، وبإشراف طبي متخصص، لافتًا إلى أن الخمول لا يؤثر فقط على القدرة الجسدية، بل يزيد أيضًا من خطر حدوث نوبات حادة تؤدي إلى تفاقم الأعراض، وهي من أخطر المضاعفات لدى مرضى الانسداد الرئوي المزمن.

ودعا سينوبالنيكوف المرضى إلى عدم تجاهل استمرار الأعراض أو تكرار النوبات الحادة رغم الالتزام بالعلاج، موضحًا أن ذلك قد يكون دليلًا على أن المرض لا يزال غير مسيطر عليه، وأن الخطة العلاجية تحتاج إلى مراجعة وتقييم جديد من قبل الطبيب المعالج.

ويُعد الانسداد الرئوي المزمن من الأمراض التي تعيق تدفق الهواء في الرئتين، ويشمل بشكل أساسي التهاب القصبات المزمن وانتفاخ الرئة. ويعاني المصابون به من أعراض عدة، أبرزها صعوبة التنفس، والسعال المزمن المصحوب بإفرازات مخاطية، والأزيز أثناء التنفس، وآلام الصدر، إضافة إلى الشعور المستمر بالتعب والإرهاق.