حذر ديميس هاسابيس، الرئيس التنفيذي لشركة "غوغل ديب مايند" والحائز على جائزة نوبل، من أن العالم قد يكون على بعد سنوات قليلة فقط من الوصول إلى مرحلة الذكاء الاصطناعي العام (AGI)، داعيًا إلى التحرك العاجل لوضع إطار عالمي يضمن تطوير هذه التقنية بصورة آمنة ومسؤولة.
وفي بيان بعنوان "إطار عمل للذكاء الاصطناعي الرائد وبداية عصر جديد"، أكد هاسابيس أن البشرية لا تزال تمتلك "نافذة ثمينة" لاتخاذ القرارات التي ستحدد شكل العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي لعقود مقبلة، مشددًا على ضرورة استغلال هذه الفرصة قبل فوات الأوان.
ودعا إلى إنشاء هيئة رقابية عالمية للذكاء الاصطناعي بقيادة الولايات المتحدة، تتولى وضع معايير موحدة للإشراف على نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة، على غرار الهيئات المنظمة للقطاع المالي، مع مشاركة المختبرات الكبرى في إخضاع نماذجها لاختبارات سلامة قبل طرحها للاستخدام.
وأوضح هاسابيس أن المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لم تعد نظرية، معتبرًا أن التهديدات السيبرانية الحالية ليست سوى "طلقات تحذيرية"، محذرًا من أنه خلال نحو 18 شهرًا قد تمتلك النماذج المتقدمة قدرات أشد خطورة تشمل مجالات الأمن السيبراني والتهديدات البيولوجية والنووية.
وأشار إلى أن المخاطر المستقبلية لن تقتصر على النماذج مفتوحة المصدر، بل قد تشمل أيضًا أقوى النماذج الاحتكارية التي تطورها المختبرات الكبرى، مؤكدًا أن القرارات التي تُتخذ اليوم ستحدد مستقبل هذه التكنولوجيا وتأثيرها على الحضارة الإنسانية.
وكشف هاسابيس أنه أجرى خلال الأشهر الماضية مشاورات مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية وقادة مختبرات الذكاء الاصطناعي ومسؤولين أوروبيين لبحث مقترحه، معربًا عن تفاؤله بإمكانية إطلاق الهيئة الرقابية المقترحة قبل نهاية العام، تمهيدًا لاعتماد اختبارات إلزامية لنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قبل طرحها في السوق الأمريكية.

























