كشف رائد الفضاء الروسي سيرغي كود-سفيرتشكوف أن طاقم المحطة الفضائية الدولية أجرى عملية سحب عينات دم ضمن تجربة علمية تهدف إلى دراسة تأثير الرحلات الفضائية طويلة الأمد في جسم الإنسان، وذلك في إطار الأبحاث المستمرة لتطوير الطب الفضائي.
وأوضح كود-سفيرتشكوف أنه وزميله سيرغي ميكاييف سحبا عينات من دمهما ضمن تجربة تحمل اسم "المناعة العصبية"، والتي تركز على مراقبة التغيرات الفسيولوجية التي تطرأ على جسم الإنسان أثناء البقاء لفترات طويلة في الفضاء، إضافة إلى تقييم استجابة الجهاز المناعي لمستويات الإجهاد التي يتعرض لها رواد الفضاء.
وبيّن أن العينات ستُنقل إلى الأرض، حيث سيتولى فريق من الباحثين والأطباء في مركز تدريب رواد الفضاء الروسي ومعهد المشكلات الطبية الحيوية تحليلها واستخلاص النتائج التي قد تسهم في تحسين سلامة الرحلات الفضائية المستقبلية.
وأكد رائد الفضاء أن عملية سحب الدم على متن المحطة تُنفذ بالطريقة نفسها المتبعة في المرافق الطبية على الأرض، ولم تواجه أي صعوبات خلال إجرائها. كما أشار إلى أن لكل عملية سحب دم مجموعتين فقط من الأدوات المخصصة، ما يتطلب الالتزام الصارم بالإجراءات لضمان نجاح العملية والحفاظ على العينات.
وأضاف أن رواد الفضاء يتلقون قبل انطلاقهم إلى الفضاء تدريبات طبية متخصصة تشمل سحب الدم وتركيب القسطرات الوريدية، وهو ما يجعل تنفيذ هذه الإجراءات جزءاً اعتيادياً من مهامهم خلال البعثات الفضائية.
ويواصل الطاقم، الذي يضم كود-سفيرتشكوف وميكاييف ورائد الفضاء الأمريكي كريستوفر ويليامز، مهمته على متن محطة الفضاء الدولية منذ وصوله في 27 نوفمبر 2025، حيث أنجز حتى الآن أكثر من 40 تجربة علمية، إلى جانب تنفيذ عدد من عمليات السير في الفضاء المفتوح.

























