اشارت دراسات طبية حديثة إلى أن التوقف عن تناول الطعام في وقت مبكر من المساء، مثل الساعة السادسة، قد ينعكس إيجابًا على صحة الجسم ضمن ما يُعرف بأنماط “الصيام المبكر” أو تنظيم أوقات الوجبات خلال اليوم.
وبحسب مختصين في التغذية، فإن هذا النمط قد يساعد على تحسين عملية الهضم وتقليل مشاكل الحموضة والانتفاخ، كما قد يساهم في تنظيم مستويات السكر في الدم، خاصة عند تجنّب الوجبات الليلية الثقيلة أو الغنية بالسكريات. ويرى خبراء أن الامتناع عن الأكل في ساعات المساء المتأخرة يمنح الجسم فترة أطول للراحة والهضم، ما قد يساعد على تحسين جودة النوم وتقليل اضطرابات المعدة أثناء الليل، إضافة إلى إمكانية تعزيز استخدام الجسم للدهون كمصدر للطاقة في حال امتدت فترة الصيام لساعات كافية.
لكن في المقابل، يشدد الأطباء على أن هذا النمط الغذائي لا يناسب جميع الأشخاص، إذ قد يكون غير ملائم لمن يعانون من انخفاض مستوى السكر في الدم أو مرضى السكري إلا تحت إشراف طبي، كما قد يسبب الشعور بالجوع الشديد أو التعب لدى البعض، خصوصًا إذا لم يكن النظام الغذائي خلال النهار متوازنًا وكافيًا من حيث العناصر الغذائية.
كما يحذر متخصصون من اعتماد هذا الأسلوب بشكل عشوائي أو قاسٍ، مؤكدين أن توقيت تناول الطعام يجب أن يتناسب مع نمط حياة الشخص، وطبيعة عمله، وحاجته اليومية للطاقة، لتجنب أي آثار سلبية محتملة.
ويخلص الخبراء إلى أن التوقف المبكر عن تناول الطعام قد يحمل فوائد صحية واضحة للبعض، لكنه ليس قاعدة عامة، بل خيار غذائي ينبغي تخصيصه وفق الحالة الصحية لكل فرد.