توصل فريق دولي من علماء الحفريات إلى اكتشاف موقع دفن يضم رفات 24 فردًا من نوع Homo naledi داخل كهف ديناليدي، في اكتشاف قد يفتح آفاقًا جديدة لفهم السلوك الاجتماعي والجنائزي لدى هذا النوع البشري القديم.

ووفقًا لبيان صادر عن جامعة يورك، أظهرت التحليلات أن جميع الرفات المكتشفة تعود لإناث، وهو ما قد يعزز فرضية أن أفراد Homo naledi مارسوا طقوس دفن منظمة قبل نحو 330 ألف عام، وهو سلوك كان يُعتقد سابقًا أنه يقتصر على أنواع بشرية أكثر تطورًا.

وقال الباحث مارك ديكنسون إن الفريق لم يعثر على أي آثار للبروتينات الحيوية المرتبطة بالذكور في الرفات المكتشفة، واصفًا النتيجة بأنها مفاجئة.

وأضاف أن التطورات المتسارعة في مجال دراسة البروتينات القديمة أتاحت للعلماء الكشف عن تفاصيل دقيقة تتعلق بحياة الإنسان القديم، وهي معلومات لم يكن بالإمكان الوصول إليها باستخدام الأساليب الأثرية التقليدية.

ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يسهم في إعادة تقييم الفرضيات المتعلقة بالسلوك الاجتماعي والطقوسي لدى Homo naledi، مع استمرار الدراسات لمعرفة سبب اقتصار موقع الدفن على رفات الإناث، وما إذا كان ذلك يعكس ممارسة ثقافية أو طقسًا خاصًا بهذا النوع البشري القديم.