قد يلاحظ كثيرون شعورهم بالتوتر أو تدفق الأفكار السلبية فور انتهاء يوم العمل والعودة إلى المنزل. وتُعرف هذه الظاهرة شائعاً باسم "قلق الغروب"، وهي ليست حالة طبية مستقلة، بل وصف لحالة من القلق تظهر مع نهاية اليوم نتيجة الضغوط المتراكمة.

ما هو قلق الغروب؟

يشير المصطلح إلى شعور بالقلق أو الانزعاج يظهر خلال ساعات المساء، عندما يبدأ الجسم بالاسترخاء بينما يظل العقل منشغلاً ومتيقظاً. ومع هدوء وتيرة اليوم، تبرز الأفكار والمخاوف التي تم تأجيلها خلال ساعات العمل، ما قد يزيد الإحساس بالتوتر، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر عرضة للقلق.

لماذا يزداد القلق بعد العمل؟

خلال النهار، ينشغل الذهن بالمهام والاجتماعات والمسؤوليات، لكن مع انتهاء العمل تتراجع المشتتات ويبدأ العقل بمراجعة ما حدث خلال اليوم، من مهام غير مكتملة إلى مخاوف شخصية أو مهنية. كما أن غياب خطة واضحة للمساء قد يمنح الأفكار السلبية مساحة أكبر للسيطرة.

كيف يمكن التعامل معه؟

يساعد تدوين المهام المتبقية قبل مغادرة العمل على تقليل الشعور بالضغط الذهني. كما يُنصح باعتماد روتين ثابت بعد انتهاء الدوام، مثل المشي أو الاستماع إلى الموسيقى أو ممارسة هواية مفضلة. هذه العادات تساعد الدماغ على الانتقال من أجواء العمل إلى الراحة، وتحدّ من التفكير المستمر والقلق المسائي.