في واحدة من أكثر المفارقات إثارة في بدايات مسيرته الفنية، شهد الفنان السعودي عبدالمجيد عبدالله حادثة غير متوقعة كادت أن تغيّب اسمه عن أولى خطواته نحو الشهرة. ففي عام 1979، وخلال رحلته الفنية الأولى إلى القاهرة، سجل أربع أغنيات بالتعاون مع الملحن سامي إحسان، هي: "الصبر مفتاح الفرج"، و"بارق الثغر"، و"أيش علينا"، و"وشفتك وفي عيونك حزن".
لكن عند طرح الشريط في الأسواق، وقع خطأ غير مقصود من الشركة المنتجة أثناء عملية الطباعة والتوزيع، ما أدى إلى صدور الأغنيات الأربع باسم الفنان الكبير طلال مداح بدلاً من عبدالمجيد عبدالله.
ورغم ما سببه هذا الخطأ من ارتباك في بداية المشوار، فإن المفارقة حملت جانباً إيجابياً للفنان الشاب آنذاك، إذ ساهمت في لفت الأنظار إلى صوته وقدراته الفنية، وفتحت أمامه أبواب التعرف إلى عدد من رموز الأغنية الخليجية. ومن تلك البداية الاستثنائية، انطلقت رحلة فنية امتدت لأكثر من أربعة عقود، رسّخ خلالها عبدالمجيد عبدالله مكانته كأحد أبرز نجوم الغناء في العالم العربي.