في فيديو مؤثر حمل الكثير من الحنين والألم، نشرت ملكة جمال لبنان السابقة ياسمينا زيتون مقطعًا مصورًا أعادت فيه إحياء ذكرى استشهاد جدّها سعيد زيتون، مستذكرةً واحدة من القصص الإنسانية التي تركت الحرب بصمتها العميقة عليها وعلى عائلتها.
وظهرت ياسمينا في الفيديو وكأنها تتحدث بلسان جدّتها، مستعيدةً تفاصيل اللحظات القاسية التي عاشتها العائلة عقب استشهاد سعيد زيتون بانفجار لغم في الجنوب اللبناني بتاريخ 26 تشرين الثاني/نوفمبر / تشرين الثاني 1971، أثناء وجوده على الحدود برفقة الرائد جوزيف يونس.
وروت، بلهجة امتزج فيها الحزن بالحنين، كيف وصل خبر الاستشهاد إلى جدّتها بطريقة مفاجئة، حين حضرت إحدى الجارات لتسألها عن صحة الخبر، قبل أن تدرك أن زوجها الذي كان إلى جانبها قبل ساعات قليلة قد رحل إلى الأبد.
وقالت في المقطع: «أول شي ما استوعبت… كيف يعني شخص كان حدّك قبل كم ساعة يجي يقولولك إنه راح؟ وسعيد كان إنسان قوي… سعيد مش هيك بيروح».
كما استحضرت شعور الفراغ الذي تركه غياب زوجها، مضيفةً: «البيت صار فاضي بلا سعيد… البيت صار غير بلا سعيد»، في كلمات لامست مشاعر المتابعين وأعادت التذكير بآلاف العائلات التي عاشت مآسي الفقد خلال سنوات الحرب.
ولم يقتصر الفيديو على استذكار الماضي فحسب، بل حمل أيضًا رسالة إنسانية تدعو إلى السلام، إذ تمنّت ياسمينا، على لسان جدّتها، ألّا يضطر أي إنسان إلى عيش التجربة نفسها، وأن يتمكن الأبناء والأحفاد من العيش في وطن آمن بعيدًا عن الخوف والحروب والمآسي التي خطفت أحباء كثيرين.
وقد لاقى الفيديو تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد المتابعون بالطريقة المؤثرة التي أعادت بها ياسمينا زيتون سرد قصة جدّها، معتبرين أن العمل شكّل تحية وفاء لذكرى الشهداء وللعائلات التي لا تزال تحتفظ بذكريات الفقد والألم رغم مرور عقود على تلك الأحداث.