أعلن علماء من جامعة بطرسبورغ للطب البيطري عن تحقيق إنجاز علمي بارز يتمثل في تعديل جينوم الطيور لإنتاج بيض آمن لا يسبب الحساسية، وهو ما يمثل بارقة أمل لنحو 2% من الأطفال الذين يعانون من حساسية تجاه بروتينات البيض.
ويركز الابتكار على استهداف بروتين "الأوفوموكويد"، المسبب الرئيس لهذه الحساسية والذي يتميز بمقاومته لعمليات الطهي كالسلق والقلي، حيث نجح الفريق البحثي في معالجة هذه المشكلة جذرياً عبر استخدام تقنية التحرير الجيني المتطورة CRISPR/Cas9 لتعطيل الجين المسؤول عن إنتاج هذا البروتين بدقة عالية.
ولضمان استدامة هذا الإنجاز وانتقاله إلى الأجيال اللاحقة، قام الباحثون بإدخال التعديل في الخلايا الجنسية الأولية المستخرجة من أجنة الدجاج في مرحلة مبكرة، وإعادة زرعها بعد تعديلها مخبرياً، مما جعل الدجاجات المعدلة تضع بيضاً طبيعياً يخلو تماماً من البروتين المسبب للحساسية. وأوضح البروفيسور ألكسندر سوخانين، رئيس قسم علم الأحياء الدقيقة والفيروسات والمناعة في الجامعة، أن التعديل الجيني يفتح آفاقاً غير مسبوقة تتجاوز حدود التربية الانتقائية التقليدية، مؤكداً أنه على الرغم من أن قوام بياض البيض المعدل يصبح أقل كثافة، إلا أنه يحتفظ بكامل قيمته وخصائصه الغذائية المعتادة دون إثارة أي ردود فعل تحسسية.


























